مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجْلَهُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَ مَا يَرْتَجُّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
" مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " .
( مَنْ بَاتَ ) : أَيْ نَامَ لَيْلًا ( عَلَى ظَهْر بَيْت ) : أَيْ سَطْح لَهُ ( لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَار ) : بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة بَدَل الرَّاء , وَفِي نُسْخَة الْخَطَّابِيِّ حِجًى. فَفِي مَعَالِم السُّنَن : هَذَا الْحَرْف يُرْوَى بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا وَمَعْنَاهُ مَعْنَى السَّتْر وَالْحِجَاب. فَمَنْ قَالَ بِالْكَسْرِ شَبَّهَهُ بِالْحِجَى الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعَقْل لِأَنَّ الْعَقْل يَمْنَع الْإِنْسَان مِنْ الرَّدَى وَالْفَسَاد وَالتَّعَرُّض لِلْهَلَاكِ كَمَا أَنَّ السَّتْر الَّذِي يَكُون عَلَى السَّطْح يَمْنَع الْإِنْسَان مِنْ التَّرَدِّي وَالسُّقُوط. وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ ذَهَبَ إِلَى الطَّرَف وَالنَّاحِيَة وَإِحْجَاء الشَّيْء نَوَاحِيه وَاحِدهَا حِجًى مَقْصُور اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَفِي جَامِع الْأُصُول الَّذِي قَرَأْته فِي كِتَاب أَبِي دَاوُدَ حِجَاب يَعْنِي بِالْبَاءِ , وَفِي نُسْخَة أُخْرَى حِجَار , وَمَعْنَاهُمَا ظَاهِر , وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْمَعَالِم لِلْخَطَّابِيِّ حِجًى اِنْتَهَى ( فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّة ) : قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : يُرِيد أَنَّهُ إِنْ مَاتَ فَلَا يُؤَاخَذ بِدَمِهِ اِنْتَهَى. وَقِيلَ إِنَّ لِكُلٍّ مِنْ النَّاس عَهْدًا مِنْ اللَّه تَعَالَى بِالْحِفْظِ وَالْكَلَامَة فَإِذَا أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة اِنْقَطَعَ عَنْهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتنَا حِجَار بِرَاءٍ مُهْمَلَة بَعْد الْأَلِف , وَتَبْوِيب صَاحِب الْكِتَاب يَدُلّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ غَيْر مُحَجَّر وَالْحِجَار جَمْع حِجْر بِكَسْرِ الْحَاء , وَأَصْل الْبَاب الْمَنْع , وَمِنْهُ حِجْر الْحَاكِم أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء يَسْتُرهُ وَيَمْنَعهُ مِنْ السُّقُوط , وَيُقَال اِحْتَجَرَتْ الْأَرْض إِذَا ضَرَبْت عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعهَا بِهِ مِنْ غَيْرك , أَوْ يَكُون مِنْ الْحُجْرَة وَهِيَ حَظِيرَة الْإِبِل وَحُجْرَة الدَّار وَهِيَ رَاجِع أَيْضًا إِلَى الْمَنْع وَرَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ حِجًى وَذَكَرَ أَنَّهُ يُرْوَى بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا. وَقَالَ غَيْره فَمَنْ كَسَرَ شَبَّهَ بِالْحِجَى الَّذِي هُوَ الْعَقْل لِأَنَّ السِّتْر يَمْنَع مِنْ الْفَسَاد , وَمَنْ فَتَحَهُ قَالَ الْحِجَى مَقْصُور الطَّرَف وَالنَّاحِيَة وَجَمْعه إِحْجَاء , وَقَدْ رَوَى أَيْضًا حِجَاب بِالْبَاءِ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجْلَهُ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَ مَا يَرْتَجُّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَتْ لَهُ إِجَّارٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ فَبَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ فَمَاتَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
أَبِي مُوسَى، قَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ عَلَى أَهْلِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَأْنِهِمْ قَالَ " إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ " .
" لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " .
