إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا " .
( كَانَ يَنْزِل الْعَوْقَة ) : قَالَ فِي الْمَرَاصِد عَوْقَة بِفَتْحِ أَوَّله وَثَانِيه مَحَلَّة مِنْ مَحَالّ الْبَصْرَة وَعَوْقَة بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون ثَانِيه قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ اِنْتَهَى وَفِي الْخُلَاصَة مُحَمَّد بْن سِنَان الْبَاهِلِيّ الْعَوَقِيّ بِفَتْحِ الْوَاو نَزَلَ فِيهِمْ أَبُو بَكْر الْبَصْرِيّ. وَفِي التَّهْذِيب عَوَقِيّ نِسْبَة إِلَى الْعَوْقَة بَطْن مِنْ الْأَزْدِ اِنْتَهَى ( الْبَلِيغ ) : أَيْ الْمُبَالِغ فِي فَصَاحَة الْكَلَام وَبَلَاغَته ( الَّذِي يَتَخَلَّل بِلِسَانِهِ ) : أَيْ يَأْكُل بِلِسَانِهِ أَوْ يُدِير لِسَانه حَوْل أَسْنَانه مُبَالَغَة فِي إِظْهَار بَلَاغَته ( تَخَلُّل الْبَاقِرَة بِلِسَانِهَا ) : أَيْ الْبَقَرَة كَأَنَّهُ أَدْخَلَ التَّاء فِيهَا عَلَى أَنَّهُ وَاحِد مِنْ الْجِنْس كَالْبَقَرَةِ مِنْ الْبَقَر وَاسْتِعْمَالهَا مَعَ التَّاء قَلِيل , قَالَ الْقَارِي. وَفِي الْقَامُوس : بَاقِر وَبَقِير وَبَيْقُور وَبَاقُور وَبَاقُورَة أَسْمَاء لِلْجَمْعِ. قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ يَتَشَدَّق فِي الْكَلَام بِلِسَانِهِ وَيَلُفّهُ كَمَا تَلُفّ الْبَقَرَة الْكَلَأ بِلِسَانِهَا لَفًّا اِنْتَهَى. وَخَصَّ الْبَقَرَة لِأَنَّ جَمِيع الْبَهَائِم تَأْخُذ النَّبَات بِأَسْنَانِهَا وَهِيَ تَجْمَع بِلِسَانِهَا. وَأَمَّا مِنْ بَلَاغَته خُلُقِيَّة فَغَيْر مَبْغُوض , كَذَا فِي السِّرَاج الْمُنِير. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا
" إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَخَلَّلَ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا
سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ مِنْ الْأَرْضِ
" أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْبَيَّاعُ الْحَلاَّفُ وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ وَالشَّيْخُ الزَّانِي وَالإِمَامُ الْجَائِرُ " .
