لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
" لاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلاَّ مِنْ شَقِيٍّ " .
( قَالَ ) : أَيْ شُعْبَة ( كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُور ) : هَذَا الْحَدِيث ( قَالَ اِبْن كَثِير فِي حَدِيثه ) : عَنْ شُعْبَة أَيْ بَعْد قَوْله كَتَبَ إِلَى مَنْصُور ( وَقَرَأْته ) : أَيْ الْحَدِيث أَيْ بَعْد مَا كَتَبَ إِلَيَّ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى مَنْصُور ( قُلْت ) : هَذِهِ مَقُولَة شُعْبَة وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَاب الْبِرّ وَالصِّلَة حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غَيْلَان حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا شُعْبَة قَالَ كَتَبَ بِهِ إِلَى مَنْصُور وَقَرَأْته عَلَيْهِ سَمِعَ أَبَا عُثْمَان مَوْلَى الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة الْحَدِيث ( أَقُول حَدَّثَنِي مَنْصُور ) : بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَام أَيْ قُلْت لِمَنْصُورٍ هَلْ أَقُول فِيمَا قَرَأْته عَلَيْك لَفْظَة حَدَّثَنِي مَنْصُور ( فَقَالَ ) : أَيْ مَنْصُور ( إِذَا قَرَأْته ) : بِصِيغَةِ الْخِطَاب ( عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُك ) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم. وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاءَة عَلَى الشَّيْخ أَحَد وُجُوه التَّحَمُّل عِنْد الْجُمْهُور , وَرَجَّحَهَا بَعْضهمْ عَلَى السَّمَاع مِنْ لَفْظ الشَّيْخ , وَذَهَبَ جَمْع جَمٌّ مِنْهُمْ الْبُخَارِيّ وَحَكَاهُ فِي أَوَائِل صَحِيحه عَنْ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى أَنَّ السَّمَاع مِنْ لَفْظ الشَّيْخ وَالْقِرَاءَة عَلَيْهِ يَعْنِي فِي الصِّحَّة وَالْقُوَّة سَوَاء ( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) : أَيْ حَفْص وَابْن كَثِير ( الصَّادِق ) : أَيْ فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله ( الْمَصْدُوق ) : أَيْ الْمَشْهُود بِصِدْقِهِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى } ( لَا تُنْزَع ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا تُسْلَب الشَّفَقَة عَلَى خَلْق اللَّه وَمِنْهُمْ نَفْسه الَّتِي هِيَ أَوْلَى بِالشَّفَقَةِ وَالْمَرْحَمَة عَلَيْهَا مِنْ غَيْرهَا , بَلْ فَائِدَة شَفَقَته عَلَى غَيْره رَاجِعَة إِلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ } ( إِلَّا مِنْ شَقِيّ ) : أَيْ كَافِر أَوْ فَاجِر يَتْعَب فِي الدُّنْيَا وَيُعَاقَب فِي الْعُقْبَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن وَأَبُو عُثْمَان لَا نَعْرِف اِسْمه وَقَالَ هُوَ وَالِد مُوسَى بْن أَبِي عُثْمَان الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَبُو الزِّنَاد اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمِزِّيُّ وَابْن حَجَر أَبُو عُثْمَان مَوْلَى الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة هُوَ سَعِيد التَّبَّان اِنْتَهَى.
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ
لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ قَالَ شُعْبَةُ كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْصُورًا
