" الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلاَةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ " .
" إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ " . أَوْ قَالَ " الْعُشْبَ " .
( عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَسِيدٍ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة قَالَهُ الْحَافِظ ( عَنْ جَدّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف. جَدّ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّاد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ أَبُو الْقَاسِم أَظُنّهُ سَالِمًا , ثُمَّ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ حَدِيث أَبِي دَاوُدَ مَعَ إِسْنَاده ثُمَّ قَالَ الْمِزِّيُّ : وَرَوَى أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ أَبِي ضَمْرَة وَأَنَس بْن عِيَاض عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أَسِيدٍ عَنْ جَدّه أَبِي أَسِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة حَدِيث " إِيَّاكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا " الْحَدِيث هَكَذَا قَالَ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أَسِيدٍ عَنْ جَدّه أَبِي أَسِيدٍ وَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدّه وَلَمْ يُسَمِّ أَبَاهُ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ : جَدُّ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أَسِيدٍ لَا يُعْرَف اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : إِبْرَاهِيم بْن أَبِي أَسِيدٍ يَرْوِي عَنْ جَدّه لِأُمِّهِ أَبِي هُرَيْرَة. اِنْتَهَى. وَظَاهِر عِبَارَته يُوهِم أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة هُوَ جَدّ إِبْرَاهِيم لِأُمِّهِ , وَالْأَمْر لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَرَفْت , فَلَعَلَّ الْعِبَارَة هَكَذَا : عَنْ جَدّه لِأُمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَاَللَّه أَعْلَم ( إِيَّاكُمْ وَالْحَسَد ) : أَيْ اِحْذَرُوا الْحَسَد فِي مَال أَوْ جَاه دُنْيَوِيّ فَإِنَّهُ مَذْمُوم بِخِلَافِ الْغِبْطَة فِي الْأَمْر الْأُخْرَوِيّ ( فَإِنَّ الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات ) : أَيْ يُفْنِي وَيُذْهِب طَاعَات الْحَاسِد ( كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطَب ) : لِأَنَّ الْحَسَد يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى اِغْتِيَاب الْمَحْسُود وَنَحْوه فَيُذْهِب حَسَنَاته فِي عِرْض ذَلِكَ الْمَحْسُود فَيَزِيد الْمَحْسُود نِعْمَة عَلَى نِعْمَة وَالْحَاسِد حَسْرَة عَلَى حَسْرَة. فَهُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى { خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } ( أَوْ قَالَ الْعُشْب ) : بِالضَّمِّ الْكَلَأ الرَّطْب وَهُوَ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
" الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ وَالصَّلاَةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ " .
عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ يَوْمًا لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} قَالُوا اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَىْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضُر…
" لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " .
" لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " .
" لاَ تَقَاطَعُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
