ذَهَبْتُ أَحْكِي امْرَأَةً أَوْ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أُحِبُّ أَنْ حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا أَعْظَمَ
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ غَيْرُ مُسَدَّدٍ تَعْنِي قَصِيرَةً . فَقَالَ " لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ " . قَالَتْ وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا فَقَالَ " مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " .
( حَسْبك مِنْ صَفِيَّة ) : أَيْ مِنْ عُيُوبهَا الْبَدَنِيَّة ( كَذَا وَكَذَا ) : كِنَايَة عَنْ ذِكْر بَعْضهَا ( تَعْنِي ) : أَيْ تُرِيد عَائِشَة بِقَوْلِهَا كَذَا وَكَذَا ( قَصِيرَة ) : أَيْ كَوْنهَا قَصِيرَة ( فَقَالَ ) : أَيْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَوْ مُزِجَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَوْ خُلِطَ ( بِمَاءٍ ) : أَيْ عَلَى فَرْض تَجْسِيدهَا وَتَقْدِير كَوْنهَا مَائِعًا ( الْبَحْر ) : أَيْ مَاؤُهُ ( لَمَزَجَتْهُ ) : أَيْ غَلَبَتْهُ وَغَيَّرَتْهُ وَأَفْسَدَتْهُ ( قَالَتْ ) : أَيْ عَائِشَة ( وَحَكَيْت لَهُ ) : لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنْسَانًا ) أَيْ فَعَلْت مِثْل فِعْله تَحْقِيرًا لَهُ , يُقَال حَكَاهُ وَحَاكَاهُ , وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل فِي الْقَبِيح الْمُحَاكَاة ( فَقَالَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا أُحِبّ أَنِّي حَكَيْت إِنْسَانًا ) : أَيْ مَا يَسُرّنِي أَنْ أَتَحَدَّث بِعَيْبِهِ , أَوْ مَا يَسُرّنِي أَنْ أُحَاكِيه بِأَنْ أَفْعَل مِثْل فِعْله أَوْ أَقُول مِثْل قَوْله عَلَى وَجْه التَّنْقِيص ( وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ) : أَيْ وَلَوْ أَعْطَيْت كَذَا وَكَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح. هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَبُو حُذَيْفَة هُوَ سَلَمَة بْن صُهَيْبَة بِضَمِّ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ وَتَاء تَأَنَّيْت اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
ذَهَبْتُ أَحْكِي امْرَأَةً أَوْ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أُحِبُّ أَنْ حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا أَعْظَمَ
حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً فَقَالَ " مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلاً وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " . قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ وَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا كَأَنَّهَا تَعْنِي قَصِيرَةً . فَقَالَ " لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ لَوْ مَزَجْتِ بِهَا مَاءَ الْبَحْرِ لَمُزِجَ " .
أَنَّهَا ذَكَرَتْ امْرَأَةً وَقَالَتْ مَرَّةً حَكَتْ امْرَأَةً وَقَالَتْ إِنَّهَا قَصِيرَةٌ فَقَالَ اغْتَبْتِهَا مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا
حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ وَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَعْنِي قَصِيرَةً فَقَالَ لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ لَوْ مُزِجَ بِهَا مَاءُ الْبَحْرِ مَزَجَتْ
" مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو حُذَيْفَةَ هُوَ كُوفِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَيُقَالُ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ .
