سنن أبي داود #4604

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب السنة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي لُزُومِ السُّنَّةِChapter: Adherence To The Sunnah

"‏ أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلاَ لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Al-Miqdam ibn Ma'dikarib:The Prophet (ﷺ) said: Beware! I have been given the Qur'an and something like it, yet the time is coming when a man replete on his couch will say: Keep to the Qur'an; what you find in it to be permissible treat as permissible, and what you find in it to be prohibited treat as prohibited. Beware! The domestic ass, beasts of prey with fangs, a find belonging to confederate, unless its owner does not want it, are not permissible to you If anyone comes to some people, they must entertain him, but if they do not, he has a right to mulct them to an amount equivalent to his entertainment.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ حَرِيز ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر الرَّاء وَآخِره زَاي ‏ ‏( اِبْن عُثْمَان ) ‏ ‏: الرَّحَبِيّ الْحِمَّصِيّ , وَفِي بَعْض نُسَخ الْكِتَاب جَرِير بِالْجِيمِ وَهُوَ غَلَط فَإِنَّ جَرِير بْن عُثْمَان بِالْجِيمِ لَيْسَ فِي الْكُتُب السِّتَّة أَحَدًا مِنْ الرُّوَاة وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ‏ ‏( أُوتِيت الْكِتَاب ) ‏ ‏: أَيْ الْقُرْآن ‏ ‏( وَمِثْله مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْوَحْي الْبَاطِن غَيْر الْمَتْلُوّ أَوْ تَأْوِيل الْوَحْي الظَّاهِر وَبَيَانه بِتَعْمِيمٍ وَتَخْصِيص وَزِيَادَة وَنَقْص , أَوْ أَحْكَامًا وَمَوَاعِظ وَأَمْثَالًا تُمَاثِل الْقُرْآن فِي وُجُوب الْعَمَل , أَوْ فِي الْمِقْدَار قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا الْحَدِيث يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّهُ أُوتِيَ مِنْ الْوَحْي الْبَاطِن غَيْر الْمَتْلُوّ مِثْل مَا أُوتِيَ مِنْ الظَّاهِر الْمَتْلُوّ , وَالثَّانِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أُوتِيَ الْكِتَاب وَحْيًا يُتْلَى , وَأُوتِيَ مِثْله مِنْ الْبَيَان أَيْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يُبَيِّن مَا فِي الْكِتَاب فَيَعُمّ وَيَخُصّ وَأَنْ يَزِيد عَلَيْهِ فَيُشَرِّع مَا لَيْسَ فِي الْكِتَاب لَهُ ذِكْر فَيَكُون ذَلِكَ فِي وُجُوب الْحُكْم وَلُزُوم الْعَمَل بِهِ كَالظَّاهِرِ الْمَتْلُوّ مِنْ الْقُرْآن ‏ ‏( أَلَا يُوشِك ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُحْذَر بِذَلِكَ مُخَالَفَة السُّنَن الَّتِي سَنَّهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ ذِكْر فِي الْقُرْآن عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخَوَارِج وَالرَّوَافِض مِنْ الْفِرَق الضَّالَّة فَإِنَّهُمْ تَعَلَّقُوا بِظَاهِرِ الْقُرْآن وَتَرَكُوا السُّنَن الَّتِي ضُمِّنَتْ بَيَان الْكِتَاب فَتَحَيَّرُوا وَضَلُّوا اِنْتَهَى ‏ ‏( رَجُل شَبْعَان ) ‏ ‏: هُوَ كِنَايَة عَنْ الْبَلَادَة وَسُوء الْفَهْم النَّاشِئ عَنْ الشِّبَع أَوْ عَنْ الْحَمَاقَة اللَّازِمَة لِلتَّنَعُّمِ وَالْغُرُور بِالْمَالِ وَالْجَاه ‏ ‏( عَلَى أَرِيكَته ) ‏ ‏: أَيْ سَرِيره الْمُزَيَّن بِالْحُلَلِ وَالْأَثْوَاب , وَأَرَادَ بِهَذِهِ الصِّفَة أَصْحَاب التَّرَفُّه وَالدَّعَة الَّذِينَ لَزِمُوا الْبُيُوت وَلَمْ يَطْلُبُوا الْعِلْم مِنْ مَظَانّه ‏ ‏( فَأَحَلُّوهُ ) ‏ ‏: أَيْ اِعْتَقَدُوهُ حَلَالًا ‏ ‏( فَحَرَّمُوهُ ) ‏ ‏: أَيْ اِعْتَقَدُوهُ حَرَامًا وَاجْتَنَبُوهُ ‏ ‏( أَلَا لَا يَحِلّ لَكُمْ ) ‏ ‏: بَيَان لِلْمُقْسِمِ الَّذِي ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وَلَيْسَ لَهُ ذِكْر فِي الْقُرْآن ‏ ‏( وَلَا لُقَطَة ) ‏ ‏: بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْقَاف مَا يُلْتَقَط مِمَّا ضَاعَ مِنْ شَخْص بِسُقُوطٍ أَوْ غَفْلَة ‏ ‏( مُعَاهِد ) ‏ ‏: أَيْ كَافِر بَيْنه وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ عَهْد بِأَمَانٍ , وَهَذَا تَخْصِيص بِالْإِضَافَةِ , وَيَثْبُت الْحُكْم فِي لُقَطَة الْمُسْلِم بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ‏ ‏( إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِي عَنْهَا صَاحِبهَا ) ‏ ‏: أَيْ يَتْرُكهَا لِمَنْ أَخَذَهَا اِسْتِغْنَاء عَنْهَا ‏ ‏( فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقَرُّوهُ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الرَّاء أَيْ يُضَيِّفُوهُ مِنْ قَرَيْت الضَّيْف إِذَا أَحْسَنْت إِلَيْهِ ‏ ‏( فَلَهُ أَنْ يَعْقُبهُمْ ) ‏ ‏: مِنْ الْإِعْقَاب بِأَنْ يَتْبَعهُمْ وَيُجَازِيهِمْ مِنْ صَنِيعه. يُقَال أَعْقَبَهُ بِطَاعَتِهِ إِذَا جَازَاهُ وَرُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ يُقَال عَقَّبَهُمْ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَأَعْقَبَهُمْ إِذَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُقْبَى وَعُقْبَة وَهُوَ أَنْ يَأْخُذ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( بِمِثْلِ قِرَاهُ ) ‏ ‏: بِالْكَسْرِ وَالْقَصْر أَيْ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذ مِنْهُمْ عِوَضًا عَمَّا حَرَّمُوهُ مِنْ الْقِرَى. قِيلَ هَذَا فِي الْمُضْطَرّ أَوْ هُوَ مَنْسُوخ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنْ لَا حَاجَة بِالْحَدِيثِ أَنْ يُعْرَض عَلَى الْكِتَاب وَأَنَّهُ مَهْمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء كَانَ حُجَّة بِنَفْسِهِ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ بَعْضهمْ أَنَّهُ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ الْحَدِيث فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَاب اللَّه فَإِنْ وَافَقَهُ فَخُذُوهُ فَإِنَّهُ حَدِيث بَاطِل لَا أَصْل لَهُ. وَقَدْ حَكَى زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيث وَضَعَتْهُ الزَّنَادِقَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه , وَحَدِيث أَبِي دَاوُدَ أَتَمّ مِنْ حَدِيثهمَا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد39٪
حديث 17174مسند الشاميين

أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ أَلَا وَلَا لُقَطَةٌ مِنْ مَالِ مُعَ…

حجية السنةلقطة المعاهد
مسند أحمد31٪
حديث 17194مسند الشاميين

حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ…

حجية السنةالكتاب والسنةالحلال والحرام
صحيح البخاري23٪
حديث 5527كتاب الذبائح والصيد

حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ‏.‏ تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَعُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ‏.‏ وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ‏.‏

تحريم الحمر الأهليةذي ناب من السباع
سنن ابن ماجه21٪
حديث 12كتاب المقدمة

"‏ يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ‏.‏ أَلاَ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏

حجية السنةالحلال والحرام
مسند أحمد12٪
حديث 17745مسند الشاميين

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يُحَرَّمُ عَلَيَّ قَالَ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ ثُمَّ قَالَ نُوَيْبِتَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَمْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ قَالَ بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ لَا تَأْكُلْ لَحْمَ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَا…

الحلال والحرام
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ
‏"‏ أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ وَلاَ لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4604
صحيح(الألباني)
حديث رقم 9 من كتاب السنة
https://alsa7i7.com/abudawud/42-9