كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ تَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ .
( لَا نَعْدِل ) : أَيْ لَا نُسَاوِي ( بِأَبِي بَكْر أَحَدًا ) : أَيْ مِنْ الصَّحَابَة بَلْ نُفَضِّلهُ عَلَى غَيْره ( ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَان ) : أَيْ ثُمَّ لَا نَعْدِل بِهِمَا أَحَدًا أَوْ ثُمَّ نُفَضِّلهُمَا عَلَى غَيْرهمَا ( لَا تَفَاضُل بَيْنهمْ ) : كَذَا فِي بَعْض النُّسَخ , وَفِي بَعْضهَا لَا نُفَاضِل بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم أَيْ لَا نُوقِع الْمُفَاضَلَة بَيْنهمْ. وَالْمَعْنَى لَا نُفَضِّل بَعْضهمْ عَلَى بَعْض. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : وَجْه ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الشُّيُوخ وَذَوِي الْأَسْنَان مِنْهُمْ الَّذِينَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْر شَاوَرَهُمْ فِيهِ , وَكَانَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث السِّنّ وَلَمْ يُرِدْ اِبْن عُمَر الِاذْدِرَاء بِعَلِيٍّ وَلَا تَأْخِيره وَدَفْعه عَنْ الْفَضِيلَة بَعْد عُثْمَان وَفَضْله مَشْهُور وَلَا يُنْكِرهُ اِبْن عُمَر وَلَا غَيْره مِنْ الصَّحَابَة , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيم عُثْمَان عَلَيْهِ , فَذَهَبَ الْجُمْهُور مِنْ السَّلَف إِلَى تَقْدِيم عُثْمَان عَلَيْهِ , وَذَهَبَ أَهْل الْكُوفَة إِلَى تَقْدِيم عَلِيّ عَلَى عُثْمَان. قَالَ وَلِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي هَذَا مَذَاهِب مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِتَقْدِيمِ أَبِي بَكْر مِنْ جِهَة الصَّحَابَة وَبِتَقْدِيمِ عَلِيّ مِنْ وَجِهَة الْقَرَابَة , وَقَالَ قَوْم لَا يُقَدَّم بَعْضهمْ عَلَى بَعْض. وَكَانَ بَعْض مَشَايِخنَا يَقُول أَبُو بَكْر خَيْر وَعَلِيّ أَفْضَل. قَالَ وَبَاب الْخَيْرِيَّة غَيْر بَاب الْفَضِيلَة , وَهَذَا كَمَا يَقُول إنَّ الْحُرّ الْهَاشِمِيّ أَفْضَل مِنْ الْعَبْد الرُّومِيّ وَالْحَبَشِيّ , وَقَدْ يَكُون الْعَبْد الْحَبَشِيّ خَيْر مِنْ هَاشِمِيّ فِي مَعْنَى الطَّاعَة لِلَّهِ وَالْمَنْفَعَة لِلنَّاسِ , فَبَاب الْخَيْرِيَّة مُتَعَدٍّ وَبَاب الْفَضِيلَة لَازِم , وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَالَ " خَيْر النَّاس بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَر فَقَالَ اِبْنه مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَت. فَكَانَ يَقُول مَا أَبُوك إِلَّا رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ.
كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ. تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضى الله عنهم.
كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَىٌّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ .
كُنَّا نَعُدُّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ لاَ تُخْبِرْهُمَا " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بْ…
