عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَلَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي
كُنْتُ مِنْ سَبْىِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ .
( الْقُرَظِيّ ) : بِضَمِّ الْقَاف وَفَتْح الرَّاء ( مِنْ سَبْي بَنِي قُرَيْظَة ) : أَيْ مِنْ أُسَرَائِهِمْ ( فَكَانُوا ) : أَيْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( يَنْظُرُونَ ) : أَيْ فِي صِبْيَان السَّبْي ( فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْر ) : أَيْ شَعْر الْعَانَة ( قُتِلَ ) فَإِنَّ إِنْبَات الشَّعْر مِنْ عَلَامَات الْبُلُوغ فَيَكُون مِنْ الْمُقَاتِلَة ( وَمَنْ لَمْ يُنْبِت لَمْ يُقْتَل ) لِأَنَّهُ مِنْ الذُّرِّيَّة يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى عِنْد مَنْ فَرَّقَ بَيْن أَهْل الْإِسْلَام وَبَيْن أَهْل الْكُفْر حِين جَعَلَ الْإِنْبَات فِي الْكُفَّار بُلُوغًا وَلَمْ يَعْتَبِرهُ فِي الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَنَّ أَهْل الْكُفْر لَا يُوقَف عَلَى بُلُوغهمْ مِنْ جِهَة السِّنّ وَلَا يُمْكِن الرُّجُوع إِلَى قَوْلهمْ لِأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ فِي ذَلِكَ لِدَفْعِ الْقَتْل عَنْ أَنْفُسهمْ وَلِأَنَّ أَخْبَارهمْ غَيْر مَقْبُولَة , فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ وَأَوْلَادهمْ فَقَدْ يُمْكِن الْوُقُوف عَلَى مَقَادِير أَسْنَانهمْ لِأَنَّ أَسْنَانهمْ مَحْفُوظَة وَأَوْقَات مَوَالِيدهمْ مُؤَرَّخَة مَعْلُومَة وَأَخْبَارهمْ فِي ذَلِكَ مَقْبُولَة , فَلِهَذَا اُعْتُبِرَ فِي الْمُشْرِكِينَ الْإِنْبَات وَاَللَّه أَعْلَم قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الْإِنْبَات فِي حَقّهمْ لِمَكَانِ الضَّرُورَة إِذْ لَوْ سُئِلُوا عَنْ الِاحْتِلَام أَوْ مَبْلَغ سِنّهمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَحَدَّثُونَ بِالصِّدْقِ إِذْ رَأَوْا فِيهِ الْهَلَاك اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح. ( أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَة ) : اِسْمه وَضَّاح بِتَشْدِيدِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره مُهْمَلَة.
عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَلَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي
أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ قُرَيْظَةَ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُحْتَلِمًا أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ وَمَنْ لَا تُرِكَ
عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَشَكُّوا فِيَّ فَأَمَرَ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيَّ هَلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فَخَلَّى عَنِّي وَأَلْحَقَنِي بِالسَّبْيِ
عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الإِنْبَاتَ بُلُوغًا إِنْ لَمْ يُعْرَفِ احْتِلاَمُهُ وَلاَ سِنُّهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ .
كُنْتُ يَوْمَ حُكْمِ سَعْدٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلاَمًا فَشَكُّوا فِيَّ فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فَاسْتُبْقِيتُ فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ .
