سنن أبي داود #4479

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 129من📚كتاب الحدود
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب الْحَدِّ فِي الْخَمْرِChapter: Regarding the hadd (punishment) for drinking khamr
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، - الْمَعْنَى - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه أَرْبَعِينَ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ مِنَ الْقُرَى وَالرِّيفِ - فَمَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ ‏.‏ فَجَلَدَ فِيهِ ثَمَانِينَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَلَدَ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ ‏.‏ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ضَرَبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأَرْبَعِينَ ‏.‏

English Translation Anas b. Malik said:The Prophet (ﷺ) gave a beating with palm-branches and sandals for drinking wine and Abu Bakr gave lashes. When ‘Umar came to power, he called upon people and said to them: The people are living now near watering placing, and, according to Musaddad’s version, “near villages and watering places, so what do you say about the punishment for (drinking) wine? ‘Abd al-Rahman b. ‘Awf said: We think that you should prescribe the lightest punishment. So he fixed eight lashes for it.Abu Dawud said: It has also been transmitted by Ibn Al 'Arubah from Qatadah from the Prophet (ﷺ) to the effect that he gave a beating forty times with palm branches and sandals. And Shu'bah narrated it from Qatadah on the authority of Anas from Prophet (ﷺ). This version has: He gave a beating with two palm-branches about forty times.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ ) ‏ ‏: لَعَلَّ فِيهِ تَجْرِيدًا أَيْ أَمَرَ بِالضَّرْبِ ‏ ‏( فِي الْخَمْر ) ‏ ‏: أَيْ فِي شَارِبهَا أَوْ التَّقْدِير جَلَدَ شَارِب الْخَمْر لِأَجْلِ شُرْبهَا ‏ ‏( بِالْجَرِيدِ ) ‏ ‏: وَهُوَ جَمْع جَرِيدَة وَهِيَ السَّعَفَة سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَة عَنْ الْخُوص وَهُوَ وَرَق النَّخْل ‏ ‏( وَالنِّعَال ) ‏ ‏: بِكَسْرِ أَوَّله جَمْع النَّعْل وَهُوَ مَا يُلْبَس فِي الرِّجْل , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضَرَبَهُ ضَرْبًا مِنْ غَيْر تَعْيِين عَدَد وَهَذَا مُجْمَل بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَة الْآتِيَة الَّتِي رَوَاهَا اِبْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة ‏ ‏( وَجَلَدَ ) ‏ ‏: أَيْ ضَرَبَ ‏ ‏( أَبُو بَكْر أَرْبَعِينَ ) ‏ ‏: أَيْ جَلْدَة أَوْ ضَرْبَة. قَالَ السِّنْدِيُّ : أَيْ كَانُوا يَكْتَفُونَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَيْضًا فِي زَمَانهمَا إِلَّا أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَزِيدُونَ عَلَيْهِ قَطُّ اِنْتَهَى. قَالَ الْعَيْنِيّ : اِحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَهْل الظَّاهِر عَلَى أَنَّ حَدّ السَّكْرَان أَرْبَعُونَ سَوْطًا. وَقَالَ اِبْن حَزْم وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَالْحَسَن بْن عَلِيّ وَعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَبِهِ يَقُول الشَّافِعِيّ وَأَبُو سُلَيْمَان وَأَصْحَابنَا. وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالشَّعْبِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد وَأَحْمَد فِي رِوَايَة ثَمَانُونَ سَوْطًا. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ وَخَالِد بْن الْوَلِيد وَمُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان اِنْتَهَى. قَالَ فِي الْفَتْح : وَقَدْ اِسْتَقَرَّ الْإِجْمَاع عَلَى ثُبُوت حَدّ الْخَمْر وَأَنْ لَا قَتْل فِيهِ , وَاسْتَمَرَّ الِاخْتِلَاف فِي الْأَرْبَعِينَ وَالثَّمَانِينَ وَذَلِكَ خَاصّ بِالْحُرِّ الْمُسْلِم وَأَمَّا الذِّمِّيّ فَلَا يُحَدّ فِيهِ ‏ ‏( فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَر ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ اللَّام عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول وَبِتَخْفِيفِ اللَّام الْمَكْسُورَة عَلَى صِيغَة الْمَعْرُوف مِنْ الْوِلَايَة أَيْ مَلَكَ أَمْر النَّاس وَقَامَ بِهِ ‏ ‏( دَعَا النَّاس ) ‏ ‏: أَيْ الصَّحَابَة ‏ ‏( قَدْ دَنَوْا مِنْ الرِّيف ) ‏ ‏: فِي النِّهَايَة : الرِّيف كُلّ أَرْض فِيهَا زَرْع وَنَخْل , وَقِيلَ هُوَ مَا قَارَبَ الْمَاء مِنْ أَرْض الْعَرَب وَمِنْ غَيْرهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الرِّيف الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا الْمِيَاه أَوْ هِيَ قَرْيَة مِنْهَا , وَمَعْنَاهُ لَمَّا كَانَ زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَفُتِحَتْ الشَّام وَالْعِرَاق وَسَكَنَ النَّاس فِي الرِّيف وَمَوَاضِع الْخِصْب وَسَعَة الْعَيْش وَكَثْرَة الْأَعْنَاب وَالثِّمَار أَكْثَرُوا مِنْ شُرْب الْخَمْر فَزَادَ عُمَر فِي حَدّ الْخَمْر تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ وَزَجْرًا لَهُمْ عَنْهَا ‏ ‏( فَقَالَ لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِعُمَر ‏ ‏( نَرَى أَنْ تَجْعَلهُ ) ‏ ‏أَيْ حَدّ الْخَمْر : ‏ ‏( كَأَخَفِّ الْحُدُود ) ‏ ‏يَعْنِي الْمَنْصُوص عَلَيْهَا فِي الْقُرْآن وَهِيَ حَدّ السَّرِقَة بِقَطْعِ الْيَد , وَحَدّ الزِّنَا جَلْد مِائَة , وَحَدّ الْقَذْف ثَمَانُونَ وَهُوَ أَخَفّ الْحُدُود. قَالَ النَّوَوِيّ : هَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم وَغَيْره أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف هُوَ الَّذِي أَشَارَ بِهَذَا. وَفِي الْمُوَطَّأ وَغَيْره أَنَّهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَأَشَارَا جَمِيعًا , وَلَعَلَّ عَبْد الرَّحْمَن بَدَأَ بِهَذَا الْقَوْل فَوَافَقَهُ عَلِيّ وَغَيْره فَنُسِبَ ذَلِكَ فِي رِوَايَة إِلَى عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِسَبْقِهِ بِهِ , وَنُسِبَ فِي رِوَايَة إِلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِفَضِيلَتِهِ وَكَثْرَة عِلْمه وَرُجْحَانه عَلَى عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَفِي هَذَا جَوَاز الْقِيَاس وَاسْتِحْبَاب مُشَاوَرَة الْقَاضِي وَالْمُفْتِي أَصْحَابه وَحَاضِرِي مَجْلِسه فِي الْأَحْكَام ‏ ‏( فَجَلَدَ ) ‏ ‏: عُمَر ‏ ‏( فِيهِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي حَدّ الْخَمْر. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِتَمَامِهِ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ الْمُسْنَد وَفِعْل الصِّدِّيق فَقَطْ وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ الْمُسْنَد مِنْهُ فَقَطْ ‏ ‏( أَنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( جَلَدَ بِالْجَرِيدِ ) ‏ ‏: مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ شاخ خرما ‏ ‏( ضَرَبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْو أَرْبَعِينَ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ , فَأَصْحَابنَا يَقُولُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْجَرِيدَتَيْنِ كَانَتَا مُفْرَدَتَيْنِ جَلَدَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عَدَدًا حَتَّى كَمَلَ مِنْ الْجَمِيع أَرْبَعُونَ وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ يَقُول جَلْد الْخَمْر ثَمَانُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَمَعَهُمَا فَجَلَدَهُ بِهِمَا أَرْبَعِينَ جَلْدَة فَيَكُون الْمَبْلَغ ثَمَانِينَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَحَدِيث شُعْبَة الَّذِي عَلَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ اللَّفْظ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد44٪
حديث 12805مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الْأَرْبَعِينَ قَالَ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ

حد الخمرالجلدالحدود +1
صحيح مسلم42٪
حديث 1706aكتاب الحدود

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ ‏.‏ قَالَ وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ ‏.‏ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ ‏.‏

حد الخمرالجلدالحدود +1
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، - الْمَعْنَى - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه أَرْبَعِينَ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ مِنَ الْقُرَى وَالرِّيفِ - فَمَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ ‏.‏ فَجَلَدَ فِيهِ ثَمَانِينَ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ جَلَدَ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ ‏.‏ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ضَرَبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأَرْبَعِينَ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4479
صحيح(الألباني)
حديث رقم 129 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/abudawud/40-129