سنن أبي داود #4471

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 121من📚كتاب الحدود
صحيح لغيره(الألباني)|Sahih li ghairih(Al-Albani)
📖
باب فِي الأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصَنْChapter: A slave girl commits zina and has not been married
حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ‏

"‏ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ ‏"‏ فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ لْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ‏"‏ ‏.‏

English Translation This tradition has been transmitted by Abu Hurairah from the Prophet (ﷺ). This version has:He said each time: He should give her the appropriate beating according to Allah’s Book, but not Hurl reproaches at her. He said a fourth time: If she does it again, he should give her the appropriate beating according to Allah’s Book, and then should sell her even if only for a rope of hair.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( فَلْيَحُدَّهَا ) ‏ ‏: أَيْ الْحَدّ الْوَاجِب الْمَعْرُوف مِنْ صَرِيح الْآيَة : { فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات مِنْ الْعَذَاب } ‏ ‏( وَلَا يُعَيِّرهَا ) ‏ ‏: مِنْ التَّعْيِير , وَهُوَ التَّوْبِيخ وَاللَّوْم وَالتَّثْرِيب. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : كَانَ تَأْدِيب الزُّنَاة قَبْل مَشْرُوعِيَّة الْحَدّ التَّثْرِيب وَحْده , فَأَمَرَهُمْ بِالْحَدِّ , وَنَهَاهُمْ عَنْ الِاقْتِصَار عَلَى التَّثْرِيب. وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ النَّهْي عَنْ التَّثْرِيب بَعْد الْجَلْد , فَإِنَّهُ كَفَّارَة لِمَا اِرْتَكَبَتْهُ فَلَا يُجْمَع عَلَيْهَا الْعُقُوبَة بِالْحَدِّ وَالتَّعْيِير اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ السَّيِّد يُقِيم الْحَدّ عَلَى عَبْده وَأَمَته وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة فِي طَائِفَة لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ , وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي الدَّلَالَة لِلْجُمْهُورِ اِنْتَهَى ‏ ‏( ثَلَاث مِرَار ) ‏ ‏: أَيْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله إِذَا زَنَتْ إِلَخْ ثَلَاث مَرَّات ‏ ‏( وَلْيَبِعْهَا ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْبَيْع الْمَأْمُور بِهِ مُسْتَحَبّ عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور. ‏ ‏وَقَالَ دَاوُد وَأَهْل الظَّاهِر هُوَ وَاجِب ‏ ‏( بِضَفِيرٍ أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْر ) ‏ ‏: شَكّ مِنْ الرَّاوِي. ‏ ‏وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْر. ‏ ‏قَالَ الْقَسْطَلَّانِيّ : قُيِّدَ بِالشَّعْرِ لِأَنَّهُ كَانَ الْأَكْثَر فِي حِبَالهمْ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَاسْتَشْكَلَ الْأَمْر بِبَيْعِ الرَّقِيق إِذَا زَنَى , مَعَ أَنَّ كُلّ مُؤْمِن مَأْمُور أَنْ يَرَى لِأَخِيهِ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ , وَمِنْ لَازِم الْبَيْع أَنْ يُوَافِق أَخَاهُ الْمُؤْمِن عَلَى أَنْ يَقْتَنِي مَا لَا يَرْضَى اِقْتِنَاؤُهُ لِنَفْسِهِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ السَّبَب الَّذِي بَاعَهُ لِأَجْلِهِ لَيْسَ مُحَقَّق الْوُقُوع عِنْد الْمُشْتَرِي لِجَوَازِ أَنْ يَرْتَدِع الرَّقِيق إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى عَادَ أُخْرِجَ , فَإِنَّ الْإِخْرَاج مِنْ الْوَطَن الْمَأْلُوف شَاقّ , وَلِجَوَازِ أَنْ يَقَعَ الْإِعْفَاف عِنْد الْمُشْتَرِي بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يُرْجَى عِنْد تَبْدِيل الْمَحَلّ تَبْدِيل الْحَال. وَمِنْ الْمَعْلُوم أَنَّ لِلْمُجَاوَرَةِ تَأْثِيرًا فِي الطَّاعَة وَفِي الْمَعْصِيَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا. ‏ ‏( فَلْيَضْرِبْهَا كِتَاب اللَّه ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَلْيَجْلِدْهَا بِكِتَابِ اللَّه " وَالْمَقْصُود مِنْ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدّ الْمَذْكُور فِي كِتَاب اللَّه وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات مِنْ الْعَذَاب } ‏ ‏( وَلَا يُثَرِّب عَلَيْهَا ) ‏ ‏: التَّثْرِيب التَّعْيِير أَيْ لَا يَجْمَع عَلَيْهَا الْعُقُوبَة بِالْجَلْدِ وَبِالتَّعْيِيرِ. وَقِيلَ الْمُرَاد لَا يَقْتَنِع بِالتَّوْبِيخِ دُون الْجَلْد. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ سَعِيد , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث اللَّيْث بْن سَعْد عَنْ سَعْد. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد32٪
حديث 10405مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ

التثريب
صحيح البخاري19٪
حديث 2153كتاب البيوع

سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ قَالَ ‏"‏ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ‏"‏‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ لاَ أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ‏.‏

الحد
مسند أحمد19٪
حديث 21839تتمة مسند الأنصار

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدٍ لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنِّي أَفْضَلُهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا قَالَ نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا قَالَ فَكَانَ الْأَشْعَثُ يَقُولُ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى قُرَيْشًا مِنْ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ

الحد
حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
‏"‏ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ ‏"‏ فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللَّهِ ثُمَّ لْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4471
صحيح لغيره(الألباني)
حديث رقم 121 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/abudawud/40-121