قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ " إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا فَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ وَسَلاَّمٌ عَنِ الْحَسَنِ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ لَمْ يَذْكُرْ يُونُسُ وَمَنْصُورٌ قَبِيصَةَ .
( عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق ) : بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا بَاء مُوَحَّدَة مُشَدَّدَة مَفْتُوحَة وَمِنْ أَهْل اللُّغَة مَنْ يَكْسِرهَا , وَالْمُحَبَّق لَقَب وَاسْمه صَخْر بْن عُبَيْد قَالَهُ فِي النَّيْل ( اِسْتَكْرَهَهَا ) : أَيْ أَكْرَهَهَا وَأَلْجَأَهَا ( فَهِيَ ) : أَيْ الْجَارِيَة ( وَعَلَيْهِ ) : أَيْ الرَّجُل الْوَاقِع ( مِثْلهَا ) : أَيْ مِثْل الْجَارِيَة ( وَإِنْ كَانَتْ ) : الْجَارِيَة ( طَاوَعَتْهُ ) : أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ ( فَهِيَ ) : أَيْ الْجَارِيَة ( لَهُ ) : أَيْ لِلرَّجُلِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاء يَقُول بِهِ وَخَلِيق أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه : حُصُول الْإِجْمَاع مِنْ فُقَهَاء الْأَمْصَار بَعْد التَّابِعِينَ عَلَى تَرْك الْقَوْل بِهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنْ الْأَخْبَار فِي الْحُدُود ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ أَشْعَث قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْل الْحُدُود وَاَللَّه أَعْلَم كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ لَا تَصِحّ هَذِهِ الْأَحَادِيث. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبِيصَة بْنُ حُرَيْث غَيْر مَعْرُوف وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ , أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُول الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق شَيْخ لَا يُعْرَف لَا يُحَدِّث عَنْهُ غَيْر الْحَسَن يَعْنِي قَبِيصَة بْن حُرَيْث. وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ : قَبِيصَة بْن حُرَيْث سَمِعَ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق فِي حَدِيثه نَظَر. وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَا يَثْبُت حَدِيث سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا حَدِيث مُنْكَر , وَقَبِيصَة بْن حُرَيْث غَيْر مَعْرُوف وَالْحُجَّة لَا تَقُوم بِمِثْلِهِ. وَكَانَ الْحَسَن لَا يُبَالِي أَنْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيث مِمَّنْ سَمِعَ. وَقَالَ بَعْضهمْ هَذَا كَانَ قَبْل الْحُدُود اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ ( عَنْ الْحَسَن ) : هُوَ الْبَصْرِيّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيّ ( نَحْوه ) : أَيْ نَحْو الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم. ( إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ ) : أَيْ الْجَارِيَة ( طَاوَعَتْهُ ) : أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ ( فَهِيَ وَمِثْلهَا مِنْ مَاله لِسَيِّدَتِهَا ) : هَذَا يُخَالِف لِمَا فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة مِنْ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْحَسَن فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَة بْن حُرَيْث عَنْ سَلَمَة بْن الْمُحَبَّق , وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ سَلَمَة مِنْ غَيْر ذِكْر قَبِيصَة , وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ جَوْن بْن قَتَادَة عَنْ سَلَمَة. وَجَوْن بْن قَتَادَة قَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَا يُعْرَف , وَالْمُحَبَّق بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مُشَدَّدَة مَفْتُوحَة , وَمِنْ أَهْل اللُّغَة مَنْ يَكْسِرهَا , وَالْمُحَبَّق لَقَب وَاسْمه صَخْر بْن عُبَيْد وَسَلَمَة لَهُ صُحْبَة سَكَنَ الْبَصْرَة كُنْيَته أَبُو سِنَان. كُنِّيَ بِابْنِهِ سِنَان وَذَكَرَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ أَنَّ لِابْنِهِ سِنَان صُحْبَة أَيْضًا. وَجَوْن بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْوَاو وَبَعْدهَا نُون.
قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ " إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا " .
أَنَّ رَجُلاً، غَشِيَ جَارِيَةً لاِمْرَأَتِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ الشَّرْوَى لِسَيِّدَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لِسَيِّدَتِهَا وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ " .
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا
أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ فِي غَزْوٍ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ شِرَاؤُهَا لِسَيِّدَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ لِسَيِّدَتِهَا
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يُوَاقِعُ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ قَالَ إِنْ أَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ أَمَتُهُ وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا
