" بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ "
لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ .
( لَقِيت عَمِّي ) : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ مَرَّ بِي خَالِي سَمَّاهُ هُشَيْم فِي حَدِيثه الْحَارِث بْن عَمْرو ( وَمَعَهُ رَايَة ) : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ " وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاء ". وَاللِّوَاء هُوَ الرَّايَة وَلَا يُمْسِكهَا إِلَّا صَاحِب الْجَيْش , وَإِنَّمَا عَقَدَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاء لِيَكُونَ عَلَامَة عَلَى كَوْنه مَبْعُوثًا مِنْ جِهَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِلَى رَجُل نَكَحَ اِمْرَأَة أَبِيهِ ) : قَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِد الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِأَزْوَاجِ آبَائِهِمْ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ بَاب الْإِرْث وَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى النَّهْي عَنْ ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ بِقَوْلِهِ { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } مُبَالَغَة فِي الزَّجْر عَنْ ذَلِكَ , فَالرَّجُل سَلَكَ مَسْلَكهمْ فِي عَدّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا فَقُتِلَ لِذَلِكَ , وَهَذَا تَأْوِيل الْحَدِيث مَنْ يَقُول بِظَاهِرِهِ اِنْتَهَى ( فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِب عُنُقه وَآخُذ مَاله ) : قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُر بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ قَطْعِيًّا مِنْ قَطْعِيَّات الشَّرِيعَة كَهَذِهِ الْمَسْأَلَة , فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَلَكِنَّهُ لَا بُدّ مِنْ حَمْل الْحَدِيث عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُل الَّذِي أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ عَالِم بِالتَّحْرِيمِ وَفَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا وَذَلِكَ مِنْ مُوجِبَات الْكُفْر وَالْمُرْتَدّ يُقْتَل. وَفِيهِ أَيْضًا مُتَمَسَّك لِقَوْلِ مَالِك أَنَّهُ يَجُوز التَّعْزِير بِالْقَتْلِ وَفِيهِ دَلِيل أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَخْذ مَال مَنْ اِرْتَكَبَ مَعْصِيَة مُسْتَحِلًّا لَهَا بَعْد إِرَاقَة دَمه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب. هَذَا آخِر كَلَامه. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذَا اِخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرُوِيَ عَنْ الْبَرَاء كَمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَمّه كَمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَة بْن نِيَار وَمَعَهُ لِوَاء وَهَذَا لَفْظ التِّرْمِذِيّ فِيهِ , وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَاله وَسَمَّاهُ هُشَيْم فِي حَدِيثه الْحَارِث بْن عَمْرو وَهَذَا لَفْظ اِبْن مَاجَهْ فِيهِ , وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ مَرَّ بِنَا نَاس يَنْطَلِقُونَ , وَرُوِيَ عَنْهُ إِنِّي لَأَطُوف عَلَى إِبِل ضَلَّتْ فِي تِلْكَ الْأَحْيَاء فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُمْ رَهْط مَعَهُمْ لِوَاء وَهَذَا لَفْظ النَّسَائِيِّ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ.
" بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ "
لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ أَوْ أَقْتُلَهُ وَآخُذَ مَالَهُ
لَقِيتُ خَالِي مَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَمَرَنَا أَنْ نَقْتُلَهُ وَنَأْخُذَ مَالَهُ قَالَ فَفَعَلُوا قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مَا حَدَّثَ أَبِي عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ لِعِلَّتِهِ
أَصَبْتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ يَقْتُلَهُ
