سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ فَإِذَا خُيِّرْتُمْ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ
" إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ " .
( إِنَّ فُسْطَاط الْمُسْلِمِينَ ) : بِضَمِّ الْفَاء وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَة وَطَائَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنهمَا أَلِف أَيْ حِصْن الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَتَحَصَّنُونَ بِهِ وَأَصْله الْخَيْمَة ( يَوْم الْمَلْحَمَة ) : أَيْ الْمَقْتَلَة الْعُظْمَى فِي الْفِتَن الْآتِيَة ( بِالْغُوطَةِ ) : بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة مَوْضِع بِالشَّامِ كَثِير الْمَاء وَالشَّجَر كَائِن ( إِلَى جَانِب مَدِينَة يُقَال لَهَا دِمَشْق ) : بِكَسْرِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْمِيم وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ دِمْشَاق بْن نَمْرُود بْن كَنْعَان هُوَ الَّذِي بَنَاهَا فَسُمِّيَتْ بِاسْمِهِ وَكَانَ آمَنَ بِإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَسَارَ مَعَهُ وَكَانَ أَبُوهُ نَمْرُود دَفَعَهُ إِلَيْهِ لِمَا رَأَى لَهُ مِنْ الْآيَات. قَالَهُ الْعَزِيزِيّ ( مِنْ خَيْر مَدَائِن الشَّأْم ) : بِسُكُونِ الْهَمْز وَيَجُوز تَسْهِيله كَالرَّأْسِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ : بَلْ هِيَ خَيْرهَا وَبَعْض الْأَفْضَل قَدْ يَكُون أَفْضَل اِنْتَهَى. قَالَ الْعَلْقَمِيّ : وَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى فَضِيلَة دِمَشْق وَعَلَى فَضِيلَة سُكَّانهَا فِي آخِر الزَّمَان وَأَنَّهَا حِصْن مِنْ الْفِتَن , وَمِنْ فَضَائِلهَا أَنَّهُ دَخَلَتْهَا عَشَرَة آلَافِ عَيْن رَأَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَفَادَهُ اِبْن عَسَاكِر , وَدَخَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل النُّبُوَّة وَبَعْدهَا فِي غَزْوَة تَبُوك وَفِي لَيْلَة الْإِسْرَاء. كَذَا فِي شَرْح الْجَامِع الصَّغِير لِلْعَزِيزِيّ قَالَ الْقَارِي : وَلَهُ طُرُق , وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين وَقَدْ ذَكَرُوا عِنْده أَحَادِيث مِنْ مَلَاحِم الرُّوم فَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ مِنْ حَدِيث الشَّامِيِّينَ شَيْء أَصَحّ مِنْ حَدِيث صَدَقَة بْن خَالِد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَعْقِل الْمُسْلِمِينَ أَيَّام الْمَلَاحِم دِمَشْق " ( حُدِّثْت ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول الْمُتَكَلِّم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُدَ , حُدِّثْت عَنْ اِبْن وَهْب وَهِيَ رِوَايَة عَنْ مَجْهُول وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُزْء السَّادِس وَالْعِشْرِينَ.
سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ فَإِذَا خُيِّرْتُمْ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ
فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْغُوطَةُ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ
" لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَطَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةَ " .
يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ…
هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتْ السَّاعَةُ قَالَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ قَالَ عَدُوًّا يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ جَاءَهُمْ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَ…
