كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " .
" الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُثْنِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ وَيَذْكُرُ مِنْهُ صَلاَحًا .
( الْمَهْدِيّ مِنْ عِتْرَتِي ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْعِتْرَة وَلَد الرَّجُل لِصُلْبِهِ وَقَدْ يَكُون الْعِتْرَة أَيْضًا الْأَقْرِبَاء وَبَنُو الْعُمُومَة , وَمِنْ قَوْل أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَوْم السَّقِيفَة نَحْنُ عِتْرَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : عِتْرَة الرَّجُل أَخَصّ أَقَارِبه , وَعِتْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو عَبْد الْمُطَّلِب وَقِيلَ قُرَيْش وَالْمَشْهُور الْمَعْرُوف أَنَّهُمْ الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الزَّكَاة اِنْتَهَى ( مِنْ وَلَد فَاطِمَة ) : ضُبِطَ بِفَتْحِ الْوَاو وَاللَّام وَبِضَمِّ الْوَاو وَسُكُون اللَّام. قَالَ فِي الْمُجْتَمَع بِضَمِّ وَاو وَسُكُون لَام جَمْع وَلَد. وَفِي الْمِشْكَاة مِنْ أَوْلَاد فَاطِمَة. قَالَ الْحَافِظ عِمَاد الدِّين : الْأَحَادِيث دَالَّة عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيّ يَكُون بَعْد دَوْلَة بَنِي الْعَبَّاس وَأَنَّهُ يَكُون مِنْ أَهْل الْبَيْت مِنْ ذُرِّيَّة فَاطِمَة مِنْ وَلَد الْحَسَن لَا الْحُسَيْن كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود. وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَة اِبْن مَاجَهْ قَالَ اِبْن كَثِير : فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَاد عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّانَ مَرْفُوعًا " الْمَهْدِيّ مِنْ وَلَد الْعَبَّاس عَمِّي فَإِنَّهُ حَدِيث غَرِيب كَمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد مَوْلَى بَنِي هَاشِم اِنْتَهَى وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : فِي إِسْنَاده كَذَّاب ( يَذْكُر مِنْهُ صَلَاحًا ) : الضَّمِير الْمَجْرُور لِعَلِيِّ بْن نَُفَيْل أَيْ يَذْكُر أَبُو الْمَلِيح صَلَاحه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَلَفْظه " مِنْ وَلَد فَاطِمَة " وَفِي حَدِيث أَبِي دَاوُدَ , قَالَ : عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر وَهُوَ الرَّقِّيّ وَسَمِعْت أَبَا الْمَلِيح يَعْنِي الْحَسَن بْن عُمَر الرَّقِّيّ يُثْنِي عَلَى عَلِيّ بْن نَُفَيْل وَيَذْكُر مِنْهُ صَلَاحًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : عَلِيّ بْن نَُفَيْل جَدّ النُّفَيْلِيّ لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيُّ : عَلِيّ بْن نَُفَيْل حَرَّانِيّ هُوَ جَدّ النُّفَيْلِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي الْمَهْدِيّ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَف إِلَّا بِهِ وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ فِي الْمَهْدِيّ : أَحَادِيث خِيَار مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظ بِلَفْظِ رَجُل مِنْ أَهْل بَيْته عَلَى الْجُمْلَة مُجْمَلًا هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا زِيَاد بْن بَيَان. قَالَ الْحَافِظ أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ : زِيَاد بْن بَيَان سَمِعَ عَلِيّ بْن النُّفَيْلِيّ جَدّ النُّفَيْلِيّ فِي إِسْنَاده نَظَر. سَمِعْت اِبْن حَمَّاد يَذْكُرهُ عَنْ الْبُخَارِيّ وَسَاقَ الْحَدِيث. وَقَالَ : وَالْبُخَارِيّ إِنَّمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيث زِيَاد بْن بَيَان هَذَا الْحَدِيث وَهُوَ مَعْرُوف بِهِ. هَذَا آخِر كَلَامه , وَقَالَ غَيْره وَهُوَ كَلَام غَيْر مَعْرُوف مِنْ كَلَام سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالظَّاهِر أَنَّ زِيَاد بْن بَيَان وَهَمَ فِي رَفْعه اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ " الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " .
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا بِهِ فِي بَيْتِهِ فِي غُرْفَتِهِ أُرَاهُ سَأَلَهُ بَعْضُ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى أَوْ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ يَحْيَى
إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّايَاتِ السُّودَ قَدْ جَاءَتْ مِنْ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللَّهِ الْمَهْدِيَّ
" لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
