كُنْتُ إِذَا دَهَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَعْتُ فَرْقَةً مِنْ فَوْقِ يَافُوخِهِ وَأَرْسَلْتُ لَهُ نَاصِيَةً
كُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَفْرِقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَعْتُ الْفَرْقَ مِنْ يَافُوخِهِ وَأُرْسِلُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
( كُنْت إِذَا أَرَدْت أَنْ أَفْرُق ) : الْفَرْق الْفَصْل بَيْن الشَّيْئَيْنِ , وَالْمَعْنَى إِذَا أَرَدْت أَنْ أَقْسِم شَعْر رَأْسه الشَّرِيف قِسْمَيْنِ أَحَدهمَا مِنْ جَانِب يَمِينه وَالْآخَر مِنْ جَانِب يَسَاره ( صَدَعْت ) : أَيْ شَقَقْت ( الْفَرْق ) : بِسُكُونِ الرَّاء وَهُوَ الْخَطّ الَّذِي يَظْهَر بَيْن شَعْر الرَّأْس إِذَا قُسِمَ قِسْمَيْنِ وَذَلِكَ الْخَطّ هُوَ بَيَاض بَشَرَة الرَّأْس الَّذِي يَكُون بَيْن الشَّعْر ( مِنْ يَافُوخه ) : فِي الْقَامُوس حَيْثُ اِلْتَقَى عَظْم مُقَدَّم الرَّأْس وَمُؤَخَّره اِنْتَهَى. وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : مِنْ يَافُوخه أَيْ مِنْ أَعْلَى طَرَف رَأْسه وَذُرْوَته اِنْتَهَى. ( وَأُرْسِل نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ أَرْسَلْت. قَالَ الْقَارِي أَيْ مُحَاذِيًا لِمَا بَيْنهمَا مِنْ قِبَل الْوَجْه. وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَالْمَعْنَى كَانَ أَحَد طَرَفَيْ ذَلِكَ الْخَطّ عِنْد الْيَافُوخ وَالطَّرَف الْآخَر عِنْد جَبْهَته مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ وَقَوْلهَا وَأَرْسَلْت نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ أَيْ جَعَلْت رَأْس فَرْقه مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون نِصْف شَعْر نَاصِيَته مِنْ جَانِب يَمِين ذَلِكَ الْفَرْق , وَالنِّصْف الْآخَر مِنْ جَانِب يَسَار ذَلِكَ الْفَرْق اِنْتَهَى. وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ : جَعَلْت أَحَد طَرَفَيْ الْخَطّ الْمُمْتَدّ عَنْ الْيَافُوخ عِنْد جَبْهَته مُحَاذِيًا لِمَا بَيْن عَيْنَيْهِ بِحَيْثُ يَكُون نِصْف شَعْر نَاصِيَته مِنْ جَانِب وَنِصْفه الْآخَر مِنْ جَانِب وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهَا فَأَرْسَلْت نَاصِيَته بَيْن عَيْنَيْهِ. وَيُحْتَمَل الْإِرْسَال حَقِيقَة لِقِصَرِ شَعْر النَّاصِيَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ.
كُنْتُ إِذَا دَهَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَعْتُ فَرْقَةً مِنْ فَوْقِ يَافُوخِهِ وَأَرْسَلْتُ لَهُ نَاصِيَةً
كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ .
كُنْتُ إِذَا فَرَقْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ صَدَعْتُ فَرْقَةً عَنْ يَافُوخِهِ وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ صُدْغَيْهِ
كُنْتُ أَفْرِقُ خَلْفَ يَافُوخِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثُمَّ أَسْدِلُ نَاصِيَتَهُ .
سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْدُلَهَا ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ
