" الْبَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَانِ " . قَالَ الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ يَعْنِي التَّقَشُّفَ .
ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَلاَ تَسْمَعُونَ أَلاَ تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الإِيمَانِ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الإِيمَانِ " . يَعْنِي التَّقَحُّلَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ .
( عِنْده ) : أَيْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَلَا تَسْمَعُونَ أَلَا تَسْمَعُونَ ) : كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ , وَأَلَا بِالتَّخْفِيفِ أَيْ اِسْمَعُوا ( إِنَّ الْبَذَاذَة ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَذَالَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْبَذَاذَة سُوء الْهَيْئَة وَالتَّجَوُّز فِي الثِّيَاب وَنَحْوهَا , يُقَال : رَجُل بَاذّ الْهَيْئَة إِذَا كَانَ رَثّ الْهَيْئَة وَاللِّبَاس ( يَعْنِي التَّقَحُّل ) : بِقَافٍ وَحَاء مُهْمَلَة تَكَلُّف الْيُبْس وَالْبِلَى وَالْمُتَقَحِّل الرَّجُل الْيَابِس الْجِلْد السَّيْء الْحَال ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ ) : أَيْ أَبُو أُمَامَةَ الْمَذْكُور شَيْخ عَبْد اللَّه ( أَبُو أُمَامَةَ بْن ثَعْلَبَة الْأَنْصَارِيّ ) : وَاسْمه إِيَاس وَهُوَ صَحَابِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُمَر النَّمِرِيّ : اُخْتُلِفَ فِي إِسْنَاد قَوْله الْبَذَاذَة مِنْ الْإِيمَان اِخْتِلَافًا سَقَطَ مَعَهُ الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا يَصِحّ مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد.
" الْبَذَاذَةُ مِنَ الإِيمَانِ " . قَالَ الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ يَعْنِي التَّقَشُّفَ .
الْبَذَاذَةُ مِنْ الْإِيمَانِ
" الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" تَكُونُ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجُنْدَبٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي مُوسَى . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
" إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلاً " . وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ " حَكَمًا عَادِلاً " . وَلَمْ يَذْكُرْ " إِمَامًا مُقْسِطًا " . وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ " حَكَمًا مُقْسِطًا " كَمَا قَالَ اللَّيْثُ . وَفِي حَدِيثِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ " وَحَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " . ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَإِنْ مِنْ أ…
