بَادِرُوا فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا
" تَكُونُ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجُنْدَبٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي مُوسَى . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَعْدُ بْنُ سِنَانٍ , وَيُقَالُ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ الْمِصْرِيُّ , وَصَوَّبَ الثَّانِيَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ يُونُسَ , صَدُوقٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ الْخَامِسَةِ قَوْلُهُ : ( تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ) أَيْ قُدَّامَهَا مِنْ أَشْرَاطِهَا ( فِتَنٌ ) أَيْ فِتَنٌ عِظَامٌ وَمِحَنٌ جِسَامٌ ( كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَيُسَكَّنُ أَيْ كُلُّ فِتْنَةٍ كَقِطْعَةٍ مِنْ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِي شِدَّتِهَا وَظُلْمَتِهَا وَعَدَمِ تَبَيُّنِ أَمْرِهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ : يُرِيدُ بِذَلِكَ اِلْتِبَاسَهَا وَفَظَاعَتَهَا وَشُيُوعَهَا وَاسْتِمْرَارَهَا ( يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ الْفِتَنِ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ تَقَلُّبُ النَّاسِ فِيهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ , لَا بِخُصُوصِ الزَّمَانَيْنِ , فَكَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ تَرَدُّدِ أَحْوَالِهِمْ , وَتَذَبْذُبِ أَقْوَالِهِمْ , وَتَنَوُّعِ أَفْعَالِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَنَقْضٍ , وَأَمَانَةٍ وَخِيَانَةٍ , وَمَعْرُوفٍ وَمُنْكَرٍ , وَسُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ , وَإِيمَانٍ وَكُفْرٍ ( بِعَرَضِ الدُّنْيَا ) أَيْ بِقَلِيلٍ مِنْ حُطَامِهَا , وَالْعَرَضُ مَا عَرَضَ لَك مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجُنْدُبٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِي مُوسَى ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَهُ فَلَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ أَشَارَ إِلَى حَدِيثٍ لَهُ آخَرَ غَيْرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا حَدِيثُ جُنْدُبٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. أَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) لَمْ يُحَسِّنْهُ التِّرْمِذِيُّ , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَنٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ.
بَادِرُوا فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا
" بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " .
وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا قَلِيلٍ الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ أَوْ قَالَ عَلَى الشَّوْكِ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ خَبَطِ الشَّوْكَةِ
بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا قَلِيلٍ
إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا فَلَا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَ…
