إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ وَقَالَ أَحْمَدُ بِمَيَامِنِكُمْ
" إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ " .
( فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ بِمَيَامِنِكُمْ. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى الْبُدَاءَة بِالْمَيَامِنِ عِنْد لُبْس الثِّيَاب وَالْوُضُوء. قَالَ النَّوَوِيّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ تَقْدِيم الْيَمِين عَلَى الْيَسَار مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء سُنَّة لَوْ خَالَفَهَا فَاتَهُ الْفَضْل وَصَحَّ وُضُوءُهُ. وَقَالَتْ الشِّيعَة : هُوَ وَاجِب وَلَا اِعْتِدَاد بِخِلَافِ الشِّيعَة. قَالَ ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَعْضَاء الْوُضُوء مَا لَا يُسْتَجَبْ فِيهِ التَّيَامُن وَهُوَ الْأُذُنَانِ وَالْكَفَّانِ وَالْخَدَّانِ بَلْ يَطْهُرَانِ دُفْعَة فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كَمَا فِي حَقّ الْأَقْطَع وَنَحْوه قَدَّمَ الْيَمِين اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَقَدْ رَوَى غَيْر وَاحِد هَذَا الْحَدِيث عَنْ شُعْبَة بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا فَلَا نَعْلَم أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْر عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث عَنْ شُعْبَة.
إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ وَقَالَ أَحْمَدُ بِمَيَامِنِكُمْ
إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِشِمَالِهِ وَقَالَ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا
أَحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ انْعَلْهُمَا جَمِيعًا فَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعْتَ فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ .
