" تُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الأَعَاجِمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلاَ يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلاَّ بِإِزَارٍ وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلاَّ مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ " .
" إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلاَ يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلاَّ بِالأُزُرِ وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلاَّ مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ " .
( إِنَّهَا ) : الضَّمِير لِلْقِصَّةِ ( الْحَمَّامَات ) : جَمْع حَمَّام بِالتَّشْدِيدِ بَيْت مَعْلُوم. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ فِيهِمْ حَمَّام. وَفِي الْحَدِيث إِخْبَار عَمَّا سَيَكُونُ وَقَدْ كَانَ الْآن فَفِيهِ مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَال ) : نَهْي مُؤَكَّد ( إِلَّا بِالْأُزُرِ ) : بِضَمَّتَيْنِ جَمْع إِزَار ( وَامْنَعُوهَا ) : أَيْ الْحَمَّامَات ( النِّسَاء ) : أَيْ وَلَوْ بِالْأُزُر ( إِلَّا مَرِيضَة أَوْ نُفَسَاء ) : فَتَدْخُلهَا إِمَّا وَحْدهَا أَوْ بِإِزَارٍ عَلَيْهَا , وَتَغْتَسِل لِلتَّدَاوِي. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْخُل الْحَمَّام إِلَّا بِضَرُورَةٍ. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَفِي النَّيْل. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَقْيِيد الْجَوَاز لِلرِّجَالِ بِلُبْسِ الْإِزَار , وَوُجُوب الْمَنْع عَلَى الرِّجَال لِلنِّسَاءِ إِلَّا لِعُذْرِ الْمَرَض وَالنِّفَاس اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَحْمَد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مِنْ ذُكُور أُمَّتِي فَلَا يَدْخُل الْحَمَّام إِلَّا بِمِئْزَرٍ , وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مِنْ إِنَاث أُمَّتِي فَلَا تَدْخُل الْحَمَّام " وَفِي إِسْنَاده أَبُو خَيْرَة قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يُعْرَف. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلَا يَدْخُل الْحَمَّام بِغَيْرِ إِزَار ". وَفِي إِحْيَاء الْعُلُوم : دَخَلَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَّامَات الشَّام فَقَالَ بَعْضهمْ نِعْمَ الْبَيْت بَيْت الْحَمَّام يُطَهِّر الْبَدَن. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ. وَقَالَ بَعْضهمْ : بِئْسَ الْبَيْت بَيْت الْحَمَّام يُبْدِي الْعَوْرَات وَيُذْهِب الْحَيَاء. وَلَا بَأْس لِطَالِبِ فَائِدَته عِنْد الِاحْتِرَاز عَنْ آفَته. اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَفِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن رَافِع التَّنُوخِيّ قَاضِي إِفْرِيقِيَة وَقَدْ غَمَزَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم.
" تُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الأَعَاجِمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلاَ يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلاَّ بِإِزَارٍ وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلاَّ مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ " .
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مِنَ الْحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَيَازِرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِمِ .
نَهَى الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ عَنْ الْحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَآزِرِ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَمَّامَاتِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ فِي الْمَآزِرِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لِلنِّسَاءِ
