أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوِ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ " . وَقَّفَهُ زُهَيْرٌ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ } .
( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْس بِالنَّفْسِ ) : يَعْنِي وَفَرَضْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل فِي التَّوْرَاة أَنَّ نَفْس الْقَاتِل بِنَفْسِ الْمَقْتُول وِفَاقًا فَيُقْتَل بِهِ ( وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ ) : بِالرَّفْعِ. وَسَيَجِيءُ بَيَان اِخْتِلَاف الْقِرَاءَة , وَالْمَعْنَى أَيْ تُفْقَأ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ. وَتَمَام الْآيَة ( وَالْأَنْف بِالْأَنْفِ ) : يَعْنِي يُجْدَع بِهِ ( وَالْأُذُن بِالْأُذُنِ ) : يَعْنِي تُقْطَع بِهَا ( وَالسِّنّ بِالسِّنِّ ) : يَعْنِي تُقْلَع بِهَا وَأَمَّا سَائِر الْأَطْرَاف وَالْأَعْضَاء فَيَجْرِي فِيهَا الْقِصَاص كَذَلِكَ ( وَالْجُرُوح قِصَاص ) : يَعْنِي فِيمَا يُمْكِن أَنْ يُقْتَصّ مِنْهُ , وَهَذَا تَعْمِيم بَعْد التَّخْصِيص لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذَكَرَ النَّفْس وَالْعَيْن وَالْأَنْف وَالْأُذُن , فَخَصَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَة بِالذِّكْرِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : { وَالْجُرُوح قِصَاص } عَلَى سَبِيل الْعُمُوم فِيمَا يُمْكِن أَنْ يُقْتَصّ مِنْهُ كَالْيَدِ وَالرِّجْل وَالذَّكَر وَالْأُنْثَيَيْنِ وَغَيْرهَا , وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِن الْقِصَاص فِيهِ كَرَضٍّ فِي لَحْم أَوْ كَسْر فِي عَظْم أَوْ جِرَاحَة فِي بَطْن يُخَاف مِنْهَا التَّلَف فَلَا قِصَاص فِي ذَلِكَ وَفِيهِ الْأَرْش وَالْحُكُومَة. قَالَهُ الْخَازِن. قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِم : وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ وَالْعَيْن وَمَا بَعْدهَا بِالرَّفْعِ. وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن عَامِر وَأَبُو جَعْفَر وَعَمْرو وَالْجُرُوح بِالرَّفْعِ فَقَطْ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ كُلّهَا بِالنَّصْبِ كَالنَّفْسِ اِنْتَهَى.
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوِ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ " . وَقَّفَهُ زُهَيْرٌ .
كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ أَدَّى مِائَةَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ . فَقَالُوا بَيْنَنَا وَبَ…
" لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِ وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " .
لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَهَا { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ } نَصَبَ النَّفْسَ وَرَفَعَ الْعَيْنَ
