لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا عَامًّا وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ شَيْئًا
كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ - فَأَتَيْتُ أَنَسًا فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ كَانَ يُصِيبُكُمْ مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنْ كَانَتِ الرِّيحُ لَتَشْتَدُّ فَنُبَادِرُ الْمَسْجِدَ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ .
( عُبَيْد اللَّه بْن النَّضْر ) : بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة وَكُلَّمَا كَانَ بِاللَّامِ فَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ ( فَنُبَادِر الْمَسْجِد ) : أَيْ نُسْرِع وَنَسْعَى إِلَيْهِ لِأَجْلِ الصَّلَاة وَذِكْر اللَّه. وَأَخْرَجَ اِبْن السُّنِّيّ عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا " إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَة أَوْ هَاجَتْ رِيح مُظْلِمَة فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَاَللَّه يُجْلِي الْعَجَاج الْأَسْوَد " وَأَخْرَجَ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب " أَنَّ رِيحًا هَاجَتْ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّهَا رَجُل , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبّهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَة وَلَكِنْ قُلْ اللَّهُمَّ إِنَى أَسْأَلك خَيْرهَا وَخَيْر مَا فِيهَا وَخَيْر مَا أُمِرَتْ بِهِ وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرّهَا وَشَرّ مَا فِيهَا وَشَرّ مَا أُمِرَتْ بِهِ " وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيّ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَة سِتّ رَكَعَات فِي أَرْبَع سَجَدَات خَمْس رَكَعَات وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَة وَرَكْعَة وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَة. قَالَ الشَّافِعِيّ : وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيث عِنْدنَا عَنْ عَلِيّ لَقُلْنَا بِهِ , وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَقَالَ : هُوَ ثَابِت عَنْ اِبْن عَبَّاس. وَأَخْرَجَ اِبْن جَرِير عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث " أَنَّ عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بَيْنَا هُوَ بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ أَمِير عَلَيْهَا اِسْتَعْمَلَهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب إِذْ زُلْزِلَتْ الْأَرْض فَانْطَلَقَ إِلَى الْمَسْجِد وَالنَّاس مَعَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَع رَكَعَات يُطِيل فِيهِنَّ الْقِرَاءَة ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ أَرْبَعًا يُطِيل فِيهِنَّ الْقِيَام ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ أَرْبَعًا يُطِيل فِيهِنَّ الْقِيَام ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا يُطِيل فِيهِنَّ الْقِيَام ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَامَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا يُطِيل فِيهِنَّ الْقِيَام ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ قَامَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا يُطِيل فِيهِنَّ الْقِيَام ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , فَكَانَتْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَة وَأَرْبَع سَجَدَات وَقَالَ هَذِهِ صَلَاة الْآيَات " كَذَا فِي كَنْز الْعُمَّال قَالَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْت حَدِيث أَنَس : حَكَى الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ فِيهِ اِضْطِرَابًا.
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا عَامًّا وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ شَيْئًا
" إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ فَلاَ تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ - قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - مِنْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ " .
تَخْرُجُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ تُقْبَضُ فِيهَا أَرْوَاحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ اهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَ يَوْمَئِذٍ ضَلَّ فَلِذَلِكَ قُلْتُ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ
