انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ قَالَ حَجَّاجٌ مِثْلَ صَلَاتِنَا
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ وَفَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ " أُفْ أُفْ " . ثُمَّ قَالَ " رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " . فَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
( لَمْ يَكَدْ يَرْكَع ) : أَيْ أَطَالَ الْقِيَام ( فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَع ) : هَذَا كِنَايَة عَنْ إِطَالَة الرُّكُوع ( ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِر سُجُوده ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّفْخ لَا يَقْطَع الصَّلَاة إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هِجَاء فَيَكُون كَلِمَة تَامَّة ( فَقَالَ أُفْ أُفْ ) : لَا يَكُون كَلَامًا حَتَّى يُشَدِّد الْفَاء فِي نَفْخه مُشَدَّدَة فَلَا يَكَاد يُخْرِجهَا فَاء فَتَكُون عَلَى ثَلَاثَة أَحْرُف مِنْ التَّأْفِيف , كَقَوْلِك أُفّ لِكَذَا , فَأَمَّا الْفَاء خَفِيفَة فَلَيْسَ بِكَلَامٍ , وَالنَّافِخ يُخْرِج الْفَاء صَادِقَة مِنْ مَخْرَجهَا بَيْن الشَّفَة السُّفْلَى فِي مَقَادِيم الْأَسْنَان الْعُلْيَا لَكِنَّهُ يُخْرِجهَا مِنْ غَيْر إِطْبَاق السِّنِّ عَلَى الشَّفَة وَلَا تَشْدِيد , وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا وَقَدْ قَالَ عَامَّة الْفُقَهَاء : إِذَا نَفَخَ فِي صَلَاته فَسَدَتْ صَلَاته إِلَّا أَبَا يُوسُف فَإِنَّهُ قَالَ صَلَاته جَائِزَة ( وَقَدْ أَمَحَصَتْ الشَّمْس ) : مَعْنَاهُ اِنْجَلَتْ , وَأَصْل الْمَحْص الْخُلُوص , يُقَال : مَحَصْت الشَّيْء مَحْصًا إِذَا خَلَّصْته مِنْ الشَّوْب , وَأَمْحَصَ هُوَ إِذَا أَخْلَصَ , وَمِنْهُ التَّمْحِيص مِنْ الذُّنُوب وَهُوَ التَّطْهِير مِنْهَا. وَفِي الْحَدِيث بَيَان أَنَّ السُّجُود فِي صَلَاة الْكُسُوف يُطَوَّل كَمَا يُطَوَّل الرُّكُوع. وَقَالَ مَالِك : لَمْ نَسْمَع أَنَّ السُّجُود يُطَوَّل فِي صَلَاة الْكُسُوف. وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ يُطَوَّل السُّجُود كَالرُّكُوعِ. اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِسْنَاده عَطَاء بْن السَّائِب أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيّ حَدِيثًا مَقْرُونًا بِأَبِي بِشْر , وَقَالَ أَبُو أَيُّوب هُوَ ثِقَة , وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , وَفَرَّقَ الْإِمَام أَحْمَد وَغَيْره بَيْن مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا.
انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ قَالَ حَجَّاجٌ مِثْلَ صَلَاتِنَا
خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقَيَّامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ
انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّوَلِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّوَلِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى…
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ .
لَمَّا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُودِيَ بِـ { الصَّلاَةَ جَامِعَةً } فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ وَلاَ سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ .
