إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا
" إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ " .
( إِنَّ اللَّه أَنْزَلَ الدَّاء وَالدَّوَاء ) : أَيْ أَحْدَثَهُمَا وَأَوْجَدَهُمَا ( لِكُلِّ دَاء دَوَاء ) : أَيْ حَلَالًا ( فَتَدَاوَوْا ) : أَيْ بِحَلَالٍ ( وَلَا تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ ) : قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث النَّهْي عَنْ الدَّوَاء الْخَبِيث إِنْ صَحَّا مَحْمُولَانِ عَلَى النَّهْي عَنْ التَّدَاوِي بِالْمُسْكِرِ وَالتَّدَاوِي بِالْحَرَامِ مِنْ غَيْر ضَرُورَة لِيَجْمَع بَيْنهمَا وَبَيْن حَدِيث الْعُرَنِيِّينَ اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْح السُّنَن : وَالصَّحِيح مِنْ مَذْهَب الشَّافِعِيّ جَوَاز التَّدَاوِي بِجَمِيعِ النَّجَاسَات سِوَى الْمُسْكِر لِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّرْبِ مِنْ أَبْوَال الْإِبِل لِلتَّدَاوِي. قَالَ وَحَدِيث الْبَاب مَحْمُول عَلَى عَدَم الْحَاجَة بِأَنْ يَكُون هُنَاكَ دَوَاء غَيْره يُغْنِي عَنْهُ وَيَقُوم مَقَامه مِنْ الطَّاهِرَات اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيّ : وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَمْع مِنْ التَّعَسُّف , فَإِنَّ أَبْوَال الْإِبِل الْخَصْم يَمْنَع اِتِّصَافهَا بِكَوْنِهِمَا حَرَامًا أَوْ نَجَسًا , وَعَلَى فَرْض التَّسْلِيم فَالْوَاجِب الْجَمْع بَيْن الْعَامّ وَهُوَ تَحْرِيم التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ وَبَيْن الْخَاصّ وَهُوَ الْإِذْن بِالتَّدَاوِي بِأَبْوَالِ الْإِبِل بِأَنْ يُقَال يَحْرُم التَّدَاوِي بِكُلِّ حَرَام إِلَّا أَبْوَال الْإِبِل , هَذَا هُوَ الْقَانُونَ الْأُصُولِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَال.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ فَتَدَاوَوْا
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ
أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ يُقَالُ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَصْنَعُهُ دَوَاءً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا هِيَ دَاءٌ
قَالَتِ الأَعْرَابُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَتَدَاوَى قَالَ " نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءً أَوْ قَالَ دَوَاءً إِلاَّ دَاءً وَاحِدًا " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ قَالَ " الْهَرَمُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَهَذَا حَدِ…
أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَا أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ " إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ " .
