سنن أبي داود #3873

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 19من📚كتاب الطب
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الأَدْوِيَةِ الْمَكْرُوهَةِChapter: Regarding the disliked remedies
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ،

ذَكَرَ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Tariq ibn Suwayd or Suwayd ibn Tariq:Wa'il said: Tariq ibn Suwayd or Suwayd ibn Tariq asked the Prophet (ﷺ) about wine, but he forbade it. He again asked him, but he forbade him. He said to him: Prophet of Allah, it is a medicine. The Prophet (ﷺ) said: No it is a disease.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( ذَكَرَ ) ‏ ‏: أَيْ وَائِل ‏ ‏( سَأَلَ ) ‏ ‏: أَيْ طَارِق ‏ ‏( قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَلَكِنَّهَا دَاء ) ‏ ‏: فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّ الْخَمْر لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ فَيَحْرُم التَّدَاوِي بِهَا كَمَا يَحْرُم شُرْبهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله لَكِنَّهَا دَاء إِنَّمَا سَمَّاهَا دَاء لِمَا فِي شُرْبهَا مِنْ الْإِثْم وَقَدْ يُسْتَعْمَل لَفْظ الدَّاء فِي الْآفَات وَالْعُيُوب وَمَسَاوِئ الْأَخْلَاق , وَإِذَا تَبَايَعُوا الْحَيَوَان قَالُوا بَرِئَتْ مِنْ كُلّ دَاء يُرِيدُونَ الْعَيْب. ‏ ‏وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي سَاعِدَة مَنْ سَيِّدكُمْ قَالُوا جَدّ بْن قَيْس وَإِنَّا لَنَزُنّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْبُخْل ( أَيْ نَتَّهِمهُ بِالْبُخْلِ ) : فَقَالَ وَأَيّ دَاء أَدْوَى مِنْ الْبُخْل وَالْبُخْل إِنَّمَا هُوَ طَبْع أَوْ خُلُق وَقَدْ سَمَّاهُ دَاء. وَقَالَ دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاء الْأُمَم قَبْلكُمْ الْبَغْي وَالْحَسَد فَنَرَى أَنَّ قَوْله فِي الْخَمْر إِنَّهَا دَاء أَيْ لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِثْم فَنَقَلَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْر الدُّنْيَا إِلَى أَمْر الْآخِرَة وَحَوَّلَهَا عَنْ بَاب الطَّبِيعَة إِلَى بَاب الشَّرِيعَة , وَمَعْلُوم أَنَّهَا مِنْ جِهَة الطِّبّ دَوَاء فِي بَعْض الْأَسْقَام وَفِيهَا مَصَحَّة الْبَدَن وَهَذَا كَقَوْلِهِ حِين سُئِلَ عَنْ الرَّقُوب فَقَالَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَمُتْ لَهُ وَلَد , وَمَعْلُوم أَنَّ الرَّقُوب فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الَّذِي لَا يَعِيش لَهُ وَلَد , وَكَقَوْلِهِ مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَة فِيكُمْ قَالُوا هُوَ الَّذِي يَغْلِب الرِّجَال فَقَالَ بَلْ هُوَ الَّذِي يَمْلِك نَفْسه عِنْد الْغَضَب , وَكَقَوْلِهِ مَنْ تَعُدُّونَ الْمُفْلِس فِيكُمْ فَقَالُوا هُوَ الَّذِي لَا مَال لَهُ فَقَالَ بَلْ الْمُفْلِس مَنْ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ ظَلَمَ هَذَا وَشَتَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُؤْخَذ مِنْ حَسَنَاته لَهُمْ وَيُؤْخَذ مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَيُلْقَى عَلَيْهِ فَيُطْرَح فِي النَّار. وَكُلّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى ضَرْب الْمَثَل وَتَحْوِيله عَنْ أَمْر الدُّنْيَا إِلَى مَعْنَى أَمْر الْآخِرَة , فَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ الْخَمْر دَاء إِنَّمَا هُوَ فِي حَقّ الدِّين وَحُرْمَة الشَّرِيعَة لِمَا يَلْحَق شَارِبهَا مِنْ الْإِثْم وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَاء فِي الْبَدَن وَلَا سَقَمًا فِي الْجَسَد. ‏ ‏وَفِي الْحَدِيث بَيَان أَنَّهُ لَا يَجُوز التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ وَهُوَ قَوْل أَكْثَر الْفُقَهَاء. وَقَدْ أَبَاحَ التَّدَاوِي بِهَا عِنْد الضَّرُورَة بَعْضهمْ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِإِبَاحَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُرَيْنَة التَّدَاوِي بِأَبْوَالِ الْإِبِل وَهِيَ مُحَرَّمَة إِلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهَا فِي بَعْض الْعِلَل رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَنَاوُلِهَا. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ فَرَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الْأَمْرَيْنِ الَّذَيْنِ جَمَعَهُمَا هَذَا الْقَائِل فَنَصَّ عَلَى أَحَدهمَا بِالْحَظْرِ وَعَلَى الْآخَر بِالْإِبَاحَةِ وَهُوَ بَوْل الْإِبِل وَالْجَمْع بَيْن مَا فَرَّقَهُ النَّصّ غَيْر جَائِز وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّاس كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْر قَبْل تَحْرِيمهَا وَيَشْفُونَ بِهَا وَيَتَّبِعُونَ لَذَّاتهَا , فَلَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ صَعُبَ عَلَيْهِمْ تَرْكهَا وَالنُّزُوع عَنْهَا , فَغُلِّظَ الْأَمْر فِيهَا بِإِيجَابِ الْعُقُوبَة عَلَى مُتَنَاوِلهَا لِيَرْتَدِعُوا وَلِيَكُفُّوا عَنْ شُرْبهَا وَحُسِمَ الْبَاب فِي تَحْرِيمهَا عَلَى الْوُجُوه كُلّهَا شُرْبًا وَتَدَاوِيًا لِئَلَّا يَسْتَبِيحُوهَا بِعِلَّةِ التَّسَاقُم وَالتَّمَارُض , وَهَذَا الْمَعْنَى مَأْمُون فِي أَبْوَال الْإِبِل لِانْحِسَامِ الدَّوَاعِي وَلِمَا عَلَى الطِّبَاع مِنْ الْمُؤْنَة فِي تَنَاوُلهَا وَلِمَا فِي النُّفُوس مِنْ اِسْتِقْذَارهَا وَالنُّكْرَة لَهَا , فَقِيَاس أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر لَا يَصِحّ وَلَا يَسْتَقِيم وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ طَارِق بْن سُوَيْد مِنْ غَيْر شَكّ وَلَمْ يَذْكُر أَبَاهُ قَالَ عَنْ عَلْقَمَة اِبْن وَائِل الْحَضْرَمِيّ عَنْ طَارِق بْن سُوَيْد الْحَضْرَمِيّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث وَائِل بْنِ حُجْر أَنَّ طَارِق بْن سُوَيْد سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي63٪
حديث 2030وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ

وَائِلٍ ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ : إِنَّهَا دَوَاءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا لَيْسَتْ دَوَاءً وَلَكِنَّهَا دَاءٌ "

الخمرتحريم الخمرالدواء +1
جامع الترمذي60٪
حديث 2046كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَسَأَلَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ أَوْ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّنَا نَتَدَاوَى بِهَا ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ ‏"‏ ‏.‏حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، قال حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَشَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِهِ ‏.‏ قَالَ مَحْمُودٌ قَالَ النَّضْرُ طَارِقُ…

الخمرتحريم الخمرالدواء +1
صحيح مسلم59٪
حديث 1984كتاب الأشربة

أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَا أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ ‏"‏ إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ‏"‏ ‏.‏

الخمرتحريم الخمرالدواء +1
مسند أحمد50٪
حديث 18862مسند الكوفيين

أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهَا فَقَالَ إِنَّمَا نَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ

الخمرالدواءالداء
مسند أحمد48٪
حديث 27238مسند الكوفيين

أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ يُقَالُ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَصْنَعُهُ دَوَاءً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا هِيَ دَاءٌ

الخمرالدواءالداء
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ أَوْ سُوَيْدَ بْنَ طَارِقٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا دَوَاءٌ ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لاَ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3873
صحيح(الألباني)
حديث رقم 19 من كتاب الطب
https://alsa7i7.com/abudawud/29-19