أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلاَّلَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ أَكْلِ لَحْمِهَا .
أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَىْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إِلاَّ شَىْءٌ مِنْ حُمُرٍ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ وَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلاَّ سِمَانُ الْحُمُرِ وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ . فَقَالَ " أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَالِّ الْقَرْيَةِ " . يَعْنِي الْجَلاَّلَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ ابْنُ مَعْقِلٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ نَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّ سَيِّدَ مُزَيْنَةَ أَبْجَرَ أَوِ ابْنَ أَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم .
( أَصَابَتْنَا سَنَة ) : أَيْ قَحْط ( أُطْعِم ) : مِنْ الْإِطْعَام ( سِمَان حُمُر ) : إِضَافَة الصِّفَة إِلَى الْمَوْصُوف أَيْ حُمُر سِمَان. وَسِمَان كَكِتَابٍ جَمْع سَمِين ( مِنْ أَجْل جَوَالّ الْقَرْيَة ) : جَوَالّ بِتَشْدِيدِ اللَّام جَمْع جَالَّة. وَهِيَ الَّتِي تَأْكُل الْجِلَّة وَهِيَ الْعَذِرَة. يُقَال : جَلَّتْ الدَّابَّة الْجِلَّة وَاجْتَلَتهَا فَهِيَ جَالَّة وَجَلَّالَة إِذَا اِلْتَقَطَتْهَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا لَا يَثْبُت , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ لُحُومهَا لِأَنَّهَا رِجْس. وَقَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ حَدِيث مُضْطَرِب مُخْتَلِف الْإِسْنَاد شَدِيد الِاخْتِلَاف , وَلَوْ صَحَّ يُحْمَل عَلَى الْأَكْل مِنْهَا حَالَ الِاضْطِرَار وَاَللَّه أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : اُخْتُلِفَ فِي إِسْنَاده اِخْتِلَافًا كَثِيرًا , وَقَدْ ثَبَتَ التَّحْرِيم مِنْ حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ إِسْنَاده مُضْطَرِب ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَبْد الرَّحْمَن هَذَا ) : أَيْ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد بِغَيْرِ نَسَبٍ. ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى شُعْبَة هَذَا الْحَدِيث إِلَى قَوْله : قَالَ مِسْعَر أَرَى غَالِبًا الَّذِي أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيث ) : غَرَض الْمُؤَلِّف مِنْ ذِكْر كَلَامه هَذَا بَيَانُ الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث , وَلَوْ تَأَمَّلْت فِي هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ وَالْإِسْنَاد الْمَذْكُور أَوَّلًا ظَهَرَ لَك كَثْرَة الِاخْتِلَاف فِي الْإِسْنَاد كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَهَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد فِي عَامَّة النُّسَخ. وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ السُّنَن , وَكَذَا فِي نُسْخَة الْمَعَالِم لِلْخَطَابِيِّ. وَحَدِيث مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيِّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَعَنِ الْجَلاَّلَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَعَنْ أَكْلِ لَحْمِهَا .
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِ اكْفَئُوا الْقُدُورَ وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا - قَالَ - فَقَالَ نَاسٌ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ . وَقَالَ آخَرُونَ نَهَى…
أَصَابُوا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكْفِئُوا الْقُدُورَ وَقَالَ بَهْزٌ عَنْ عَدِيٍّ عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ أَبِي أوْفَى
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَعَنْ الْجَلَّالَةِ وَعَنْ رُكُوبِهَا وَأَكْلِ لُحُومِهَا
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلُحُومِ حُمُرِ النَّاسِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهِيَ فِي الْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ
