رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
" لاَ تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الأَعَاجِمِ وَانْهَسُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ .
( لَا تَقْطَعُوا اللَّحْم بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ ) : أَيْ قَطْعه بِالسِّكِّينِ وَلَوْ كَانَ مَنْضُوجًا ( مِنْ صَنِيع الْأَعَاجِم ) : أَيْ مِنْ دَأْب أَهْل فَارِس الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَرَفِّهِينَ , فَالنَّهْي عَنْهُ لِأَنَّ فِيهِ تَكَبُّرًا وَأَمْرًا عَبَثًا بِخِلَافِ مَا إِذَا اِحْتَاجَ قَطْع اللَّحْم إِلَى السِّكِّين لِكَوْنِهِ غَيْرَ نَضِيج تَامّ , فَلَا يُعَارِض خَبَر الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَزّ بِالسِّكِّينِ , أَوْ الْمُرَاد بِالنَّهْيِ التَّنْزِيه وَفِعْلُهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز , كَذَا قَالَ الْقَارِي ( وَانْهَسُوهُ ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة , وَفِي بَعْض النُّسَخ وَانْهَشُوهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالنَّهْس بِالْمُهْمَلَةِ أَخْذ اللَّحْم بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان وَبِالْمُعْجَمَةِ الْأَخْذ بِجَمِيعِهَا , أَيْ كُلُوهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان ( فَإِنَّهُ ) : أَيْ النَّهْس ( أَهْنَأ وَأَمْرَأ ) : أَيْ أَشَدّ هَنَأً وَمَرَاءَة , يُقَال هَنِئَ صَارَ هَنِيئًا وَمَرِئَ صَارَ مَرِيئًا , وَهُوَ أَنْ لَا يَثْقُل عَلَى الْمَعِدَة وَيَنْهَضِم عَنْهَا. وَالْمَعْنَى لَا تَجْعَلُوا الْقَطْع بِالسِّكِّينِ دَأْبكُمْ وَعَادَتكُمْ كَالْأَعَاجِمِ , بَلْ إِذَا كَانَ نَضِيجًا فَانْهَسُوهُ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ نَضِيجًا فَحُزُّوهُ بِالسِّكِّينِ. وَيُؤَيِّدهُ قَوْل الْبَيْهَقِيِّ النَّهْي عَنْ قَطْع اللَّحْم بِالسِّكِّينِ فِي لَحْم قَدْ تَكَامَلَ نُضْجه , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ ) : فَلَا يَكُون مُقَاوِمًا لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَذْكُور. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبُو مَعْشَر السُّدِّيّ الْمَدَنِيّ وَاسْمه نَجِيح , وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان لَا يُحَدِّث عَنْهُ وَيَسْتَضْعِفهُ جِدًّا وَيَضْحَك إِذَا ذَكَرَهُ غَيْره وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة. وَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ : أَبُو مَعْشَر لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير مِنْهَا هَذَا , وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب قِبْلَة. اِنْتَهَى.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْأَعَاجِمِ فَقِيلَ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِنَقْشٍ فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
تُوشِكُونَ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْدِيَكُمْ مِنْ الْعُجْمِ وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً مِنْ الْأَعَاجِمِ ثُمَّ يَكُونُوا أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ يَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَزَادَ فَأَلْقَى السِّكِّينَ.
يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْدِيَكُمْ مِنْ الْأَعَاجِمِ ثُمَّ يَجْعَلُهُمْ اللَّهُ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَن الْحَسَنِ عَن سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُوشِكُ أَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ أَيْدِيَكُمْ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
