" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ "
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ مَطْعَمَيْنِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مُنْكَرٌ .
( وَأَنْ يَأْكُل الرَّجُل وَهُوَ مُنْبَطِح عَلَى بَطْنه ) : أَيْ وَاقِع عَلَى بَطْنه وَوَجْهه , يُقَال بَطَحَهُ كَمَنَعَهُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهه فَانْبَطَحَ. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجُلُوس عَلَى مَائِدَة يَكُون عَلَيْهَا مَا يُكْرَه شَرْعًا كَشُرْبِ الْخَمْر وَغَيْر ذَلِكَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِظْهَار الرِّضَى بِهِ , وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز الْأَكْل مُنْبَطِحًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا الْحَدِيث لَمْ يَسْمَعهُ جَعْفَر يَعْنِي اِبْن بُرْقَان مِنْ الزُّهْرِيّ وَهُوَ مُنْكَر , وَذَكَرَ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ. وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ جَعْفَر بْن بُرْقَان لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ الزُّهْرِيّ.
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ "
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ نَهَى أَنْ يُقَامَ عَنِ الطَّعَامِ حَتَّى يُرْفَعَ .
أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْن ٍ ـ خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَالْمُسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.
