أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ فِي حِجْرِهِ وَرِثُوا خَمْرًا أَنْ يَجْعَلَهَا خَلًّا فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً أَفَلَا يَجْعَلُهَا
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا قَالَ " أَهْرِقْهَا " . قَالَ أَفَلاَ أَجْعَلُهَا خَلاًّ قَالَ " لاَ " .
( أَهْرِقْهَا ) : بِسُكُونِ الْقَاف وَكَسْر الرَّاء أَيْ صُبَّهَا , وَالْهَاء بَدَل مِنْ الْهَمْزَة وَالْأَصْل أَرِقْهَا وَقَدْ تُسْتَعْمَل هَذِهِ الْكَلِمَة بِالْهَمْزَةِ وَالْهَاء مَعًا كَمَا وَقَعَ هُنَا وَهُوَ نَادِر. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْخَمْر لَا تُمْلَك وَلَا تُحْبَس بَلْ تَجِب إِرَاقَتهَا فِي الْحَال وَلَا يَجُوز لِأَحَدٍ الِانْتِفَاع بِهَا إِلَّا بِالْإِرَاقَةِ ( قَالَ لَا ) . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا بَيَان وَاضِح أَنَّ مُعَالَجَة الْخَمْر حَتَّى تَصِير خَلًّا غَيْر جَائِز وَلَوْ كَانَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيل لَكَانَ مَال الْيَتِيم أَوْلَى الْأَمْوَال بِهِ لِمَا يَجِب مِنْ حِفْظه وَتَثْمِيره وَالْحَيْطَة عَلَيْهِ , وَقَدْ كَانَ نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَة الْمَال , فَعُلِمَ لِذَلِكَ أَنَّ مُعَالَجَته لَا تُطَهِّرهُ وَلَا تَرُدّهُ إِلَى الْمَالِيَّة بِحَالٍ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل لِلْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحُوز تَخْلِيل الْخَمْر وَلَا تَطْهُر بِالتَّخْلِيلِ هَذَا إِذَا خَلَّلَهَا بِوَضْعِ شَيْء فِيهَا , أَمَّا إِذَا كَانَ التَّخْلِيل بِالنَّقْلِ مِنْ الشَّمْس إِلَى الظِّلّ أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَأَصَحّ وَجْه عَنْ الشَّافِعِيَّة أَنَّهَا تَحِلّ وَتَطْهُر. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة : تَطْهُر إِذَا خُلِّلَتْ بِإِلْقَاءِ شَيْء فِيهَا. وَعَنْ مَالِك ثَلَاث رِوَايَات أَصَحّهَا أَنَّ التَّخْلِيل حَرَام , فَلَوْ خَلَّلَهَا عَصَى وَطَهُرَتْ اِنْتَهَى. وَقَالَ السِّنْدِيُّ : ظَاهِره أَنَّ الْخَلّ الْمُتَّخَذ مِنْ الْخَمْر حَرَام , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إِبْقَاء الْخَمْر قَبْل أَنْ يَتَخَلَّل وَذَلِكَ غَيْر جَائِز لِلْمُؤْمِنِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُحَدِّث مُحَمَّد إِسْحَاق الدَّهْلَوِيّ رَحِمَهُ اللَّه : وَيَحْتَمِل أَنَّ اِكْتِسَاب الْخَلّ مِنْ الْخَمْر لَيْسَ بِجَائِزٍ , وَإِذَا تَخَلَّلَتْ فَالْخَلُّ يَحِلّ وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ.
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ فِي حِجْرِهِ وَرِثُوا خَمْرًا أَنْ يَجْعَلَهَا خَلًّا فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً أَفَلَا يَجْعَلُهَا
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا فَقَالَ أَهْرِقْهَا قَالَ أَفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا قَالَ لَا
كَانَ فِي حِجْرِ أَبِي طَلْحَةَ يَتَامَى فَابْتَاعَ لَهُمْ خَمْرًا فَلَمَّا حُرِّمَتْ الْخَمْرُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصْنَعُهُ خَلًّا قَالَ لَا قَالَ فَأَهْرَاقَهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ فَقَالَ " لاَ " .
يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي . قَالَ " أَهْرِقِ الْخَمْرَ وَاكْسِرِ الدِّنَانَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ رَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ عِنْدَهُ . وَهَذَ…
