سنن أبي داود #3605

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 35من📚كتاب الأقضية
صحيح الإسناد إن كان الشعبي سمعه من أبي موسى(الألباني)
📖
باب شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِChapter: The testimony od ahl adh-dhimmah and a will made when traveling
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ،

أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدِمَا الْكُوفَةَ فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ فَأَخْبَرَاهُ وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ ‏.‏ فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلاَ كَذِبَا وَلاَ بَدَّلاَ وَلاَ كَتَمَا وَلاَ غَيَّرَا وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا ‏.‏

English Translation Ash-Sha'bi said:A Muslim was about to die at Daquqa', but he did not find any Muslim to call him for witness to his will. So he called two men of the people of the Book for witness. Then they came to Kufah, and approaching AbuMusa al-Ash'ari they informed him (about his) will. They brought his inheritance and will. Al-Ash'ari said: This is an incident (like) which happened in the time of the Messenger of Allah (ﷺ) and never occurred after him. So he made them to swear by Allah after the afternoon prayer to the effect that they had not misappropriated, nor told a lie, nor changed, nor concealed, nor altered, and that it was the will of the man and his inheritance. He then executed their witness.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( بِدَقُوقَاء ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا قَافٌ مَقْصُورَة وَقَدْ مَدَّهَا بَعْضهمْ , وَهِيَ بَلَد بَيْن بَغْدَاد وَإِرْبِل , كَذَا فِي النَّيْل. وَفِي النُّسَخ الْحَاضِرَة بِالْمَدِّ ‏ ‏( مِنْ أَهْل الْكِتَاب ) ‏ ‏: يَعْنِي نَصْرَانِيَّيْنِ كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ وَبَيَّنَ أَنَّ الرَّجُل مِنْ خَثْعَمَ وَلَفْظه عَنْ الشَّعْبِيّ تُوُفِّيَ رَجُل مِنْ خَثْعَمَ فَلَمْ يَشْهَد مَوْته إِلَّا رَجُلَانِ نَصْرَانِيَّانِ ‏ ‏( وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّجُل الْمُسْلِم الْمُتَوَفَّى ‏ ‏( فَقَالَ الْأَشْعَرِيّ ) ‏ ‏: أَبُو مُوسَى ‏ ‏( بَعْد ) ‏ ‏: الْأَمْر ‏ ‏( الَّذِي كَانَ ) ‏ ‏: ذَلِكَ الْأَمْر ‏ ‏( فِي عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: يُشِير أَبُو مُوسَى إِلَى وَاقِعَة السَّهْمِيّ الَّتِي كَانَتْ فِي عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏وَمُرَاد أَبِي مُوسَى أَنَّ بَعْد وَاقِعَة السَّهْمِيّ لَمْ تَكُنْ وَاقِعَةٌ مِثْلُهَا إِلَّا هَذِهِ الْوَاقِعَةَ وَهِيَ وَفَاة رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِدَقُوقَا , وَشَهَادَة رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْل الْكِتَاب عَلَى وَصِيَّته ‏ ‏( فَأَحْلَفَهُمَا ) ‏ ‏: يُقَال فِي الْمُتَعَدِّي أَحَلَفْته إِحْلَافًا وَحَلَّفْته تَحْلِيفًا وَاسْتَحْلَفْته ‏ ‏( بَعْد الْعَصْر ) ‏ ‏: هَذَا يَدُلّ عَلَى جَوَاز التَّغْلِيظ بِزَمَانٍ مِنْ الْأَزْمِنَة ‏ ‏( وَلَا بَدَّلَا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُوم مِنْ التَّبْدِيل. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ شَهَادَة أَهْل الذِّمَّة مَقْبُولَة عَلَى وَصِيَّة الْمُسْلِم فِي السَّفَر خَاصَّة وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَبِلَهَا فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَة شُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ , وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : لَا تُقْبَل شَهَادَتهمْ إِلَّا فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع لِلضَّرُورَةِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : لَا تُقْبَل شَهَادَة الذِّمِّيّ بِوَجْهٍ لَا عَلَى مُسْلِم وَلَا عَلَى كَافِر , وَهُوَ قَوْل مَالِك. وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : لَا يَجُوز شَهَادَة أَهْل الْكِتَاب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض. وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي : شَهَادَة بَعْضهمْ عَلَى بَعْض جَائِزَة وَالْكُفْر كُلّه مِلَّة وَاحِدَة وَقَالَ آخَرُونَ : شَهَادَة الْيَهُودِيّ عَلَى الْيَهُودِيّ جَائِزَة وَلَا تَجُوز عَلَى النَّصْرَانِيّ وَالْمَجُوسِيّ لِأَنَّهَا مِلَل مُخْتَلِفَة , وَلَا تَجُوز شَهَادَة أَهْل مِلَّة عَلَى مِلَّة أُخْرَى وَهَذَا قَوْل الشَّعْبِيّ وَابْن أَبِي لَيْلَى وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ وَذَلِكَ لِلْعَدَاوَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه - سُبْحَانه - بَيْن هَذِهِ الْفِرَق اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي48٪
حديث 3060كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِمٌ فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ فَقِيلَ اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ عَدِيٍّ وَتَمِيمٍ فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا بِاللَّهِ لَشَهَاد…

الوصيةالشهادةاليمين +1
صحيح البخاري44٪
حديث 2780كتاب الوصايا

خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ‏.‏ فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ…

الوصيةالشهادةاليمين +1
جامع الترمذي34٪
حديث 3059كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فِي هَذِهِ الآيَةِ ‏:‏ ‏(‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ‏)‏ قَالَ بَرِئَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الإِسْلاَمِ فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّة…

الوصيةالشهادةاليمين
مسند أحمد27٪
حديث 23711أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

لَمَّا احْتُضِرَ سَلْمَانُ بَكَى وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا فَتَرَكْنَا مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ بُلْغَةُ أَحَدِنَا مِنْ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ قَالَ ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا تَرَكَ فَإِذَا قِيمَةُ مَا تَرَكَ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا أَوْ بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا

الوصيةالتركة
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ هَذِهِ وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدِمَا الْكُوفَةَ فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ فَأَخْبَرَاهُ وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ ‏.‏ فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏.‏ فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللَّهِ مَا خَانَا وَلاَ كَذِبَا وَلاَ بَدَّلاَ وَلاَ كَتَمَا وَلاَ غَيَّرَا وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3605
صحيح الإسناد إن كان الشعبي سمعه من أبي موسى(الألباني)
حديث رقم 35 من كتاب الأقضية
https://alsa7i7.com/abudawud/25-35