أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ .
كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ - يَعْنِي - جُزَافًا .
( نَبْتَاع الطَّعَام ) : أَيْ نَشْتَرِيه ( فَيُبْعَث ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول هَكَذَا مَضْبُوط فِي بَعْض النُّسَخ وَهُوَ الظَّاهِر. وَقَوْله مَنْ يَأْمُرنَا هُوَ مَفْعُول مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِله لَكِنْ قَالَ الزُّرْقَانِيّ فِي شَرْح الْمُوَطَّأ فَيَبْعَث أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله مَنْ يَأْمُرنَا مَحَلّه نَصْب مَفْعُول يَبْعَث اِنْتَهَى. وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ الْمُحَدِّث وَلِيّ اللَّه الدَّهْلَوِيّ فِي الْمُصَفَّى شَرْح الْمُوَطَّأ وَاَللَّه أَعْلَم. ( يَعْنِي جِزَافًا ) : بِكَسْرِ الْجِيم وَضَمّهَا وَفَتْحهَا وَالْكَسْر أَفْصَح وَأَشْهَر , وَهُوَ الْبَيْع بِلَا كَيْل وَلَا وَزْن وَلَا تَقْدِير. قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَقَالَهُ يَعْنِي جِزَافًا هُوَ تَفْسِير لِقَوْلِهِ نَبْتَاع الطَّعَام أَيْ نَبْتَاع جِزَافًا. قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْمَقْبُوض يَخْتَلِف فِي الْأَشْيَاء حَسَب اِخْتِلَافهَا فِي أَنْفُسهَا وَحَسَب اِخْتِلَاف عَادَات النَّاس فِيهِ , فَمِنْهَا مَا يَكُون بِأَنْ يُوضَع الْمَبِيع فِي يَد صَاحِبه , وَمِنْهَا مَا يَكُون بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنه وَبَيْن الْمُشْتَرِي , وَمِنْهَا مَا يَكُون بِالنَّقْلِ مِنْ مَوْضِعه , وَمِنْهَا مَا يَكُون بِأَنْ يُكَال وَذَلِكَ فِيمَا يَبِيع مِنْ الْكَيْل كَيْلًا , فَأَمَّا مَا يُبَاع مِنْهُ جُزَافًا صُبْرَة مَصْبُورَة عَلَى الْأَرْض فَالْقَبْض فِيهِ أَنْ يُنْقَل وَيُحَوَّل مِنْ مَكَانه , فَإِنْ اِبْتَاعَ طَعَامًا كَيْلًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعهُ بِالْكَيْلِ الْأَوَّل لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَكِيلهُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَاع الطَّعَام حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاع الْبَائِع وَصَاع الْمُشْتَرِي اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : وَجَوَاز بَيْع الصُّبْرَة جِزَافًا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ. قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه : بَيْع الصُّبْرَة مِنْ الْحِنْطَة وَالتَّمْر وَغَيْرهمَا جِزَافًا صَحِيح اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ.
أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ .
كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ .
كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جِزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ .
كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ
كُنَّا نَتَبَايَعُ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِنَقْلِهِ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ
