إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ قَالَ مَالِك وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
" إِذَا قُسِّمَتِ الأَرْضُ وَحُدَّتْ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا " .
( إِذَا قُسِمَتْ الْأَرْض وَحُدَّتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول فِي الْفِعْلَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِي هَذَا بَيَان بِأَنَّ الشُّفْعَة تَبْطُل بِنَفْسِ الْقِسْمَة وَالتَّمْيِيز بِالْحِصَصِ بِوُقُوعِ الْحُدُود , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى الْمُوجِب لِلشُّفْعَةِ دَفْعُ الضَّرَر سِوَى الْمُشَارَكَة وَالدُّخُول فِي مِلْك الشَّرِيك , وَهَذَا الْمَعْنَى يَرْتَفِع بِالْقِسْمَةِ , وَأَمْلَاك النَّاس لَا يَجُوز الِاعْتِرَاض عَلَيْهَا بِغَيْرِ حُجَّة اِنْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ وُجِدَ فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة , وَكَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن لِلْخَطَّابِيِّ , وَكَذَا فِي الْأَطْرَاف لِلْحَافِظِ الْمِزِّيّ , وَكَذَا فِي الْمُنْتَقَى مِنْ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَلَكِنْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيّ فَلَعَلَّهُ مِنْ سَهْو النَّاسِخ أَوْ مِنْ الْمُنْذِرِيّ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ فِي النَّيْل حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رِجَال إِسْنَاده ثِقَات.
إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ قَالَ مَالِك وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ الشُّفْعَةُ لِلْجِوَارِ. ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَا شَدَّدَهُ فَأَبْطَلَهُ، وَقَالَ إِنِ اشْتَرَى دَارًا فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارُ بِالشُّفْعَةِ، فَاشْتَرَى سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ، وَكَانَ لِلْجَارِ الشُّفْ…
قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضِي لَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا شَرِكَةٌ وَلاَ قِسْمَةٌ إِلاَّ الْجُوَارَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لأَحَدٍ قِسْمٌ وَلاَ شِرْكٌ إِلاَّ الْجِوَارُ . قَالَ " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ " .
