سنن أبي داود #3389

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 64من📚كتاب البيوع
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الْمُزَارَعَةِChapter: Muzara'ah (Sharecropping)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ

مَا كُنَّا نَرَى بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا حَتَّى سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا ‏.‏ فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ ‏"‏ لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Amr ibn Dinar said:I heard Ibn Umar say: We did not see any harm in sharecropping till I heard Rafi' ibn Khadij say: The Messenger of Allah (ﷺ) has forbidden it. So I mentioned it to Tawus. He said: Ibn Abbas told me that the Messenger of Allah (ﷺ) had not forbidden it, but said: It is better for one of you to lend to his brother than to take a prescribed sum from him.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( فَذَكَرْته ) ‏ ‏: أَيْ مَا سَمِعْته مِنْ رَافِع بْن خَدِيج ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ طَاوُسٌ ‏ ‏( لَمْ يَنْهَ عَنْهَا ) ‏ ‏: أَيْ عَنْ الْمُزَارَعَة ‏ ‏( لِيَمْنَح ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْيَاء وَالنُّون أَيْ لِيَجْعَلهَا مَنِيحَة أَيْ عَارِيَة ‏ ‏( خَرَاجًا مَعْلُومًا ) ‏ ‏: أَيْ أُجْرَة مَعْلُومَة قَالَ الْخَطَّابِيّ : خَبَر رَافِع بْن خَدِيج مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق خَبَر مُجْمَل تُفَسِّرهُ الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ نَافِع بْن خَدِيج وَعَنْ غَيْره مِنْ طُرُق أُخْرَى , وَقَدْ عَقَلَ اِبْن عَبَّاس الْمَعْنَى مِنْ الْخَبَر وَأَنْ لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ تَحْرِيم الْمُزَارَعَة بِشَطْرِ مَا تُخْرِجهُ الْأَرْض وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُتِمَّا نَحْو أَرْضهمْ وَأَنَّ يُرْفِق بَعْضهمْ بَعْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ رَافِع بْن خَدِيج فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْهُ النَّوْع الَّذِي حَرُمَ مِنْهَا وَالْعِلَّة الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهَا , وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قُلْت : أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة رِوَايَة رَافِع بْن خَدِيج الْآتِيَة فِي الْبَاب مِنْ طَرِيق رَبِيعه بْن أَبِي عَبْد اللَّه عَنْ حَنْظَلَة بْن قَيْس الْأَنْصَارِيّ عَنْهُ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَقَدْ ذَكَرَ زَيْد بْن ثَابِت الْعِلَّة وَالسَّبَب الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ الْكَلَام فِي ذَلِكَ وَبَيْن الصِّفَة الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا النَّهْي , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قُلْت أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَة. الرِّوَايَة التَّالِيَة مِنْ طَرِيق عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ زَيْد بْن ثَابِت. قَالَ الْخَطَّابِيّ : وَضَعَّفَ أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيث رَافِع وَقَالَ هُوَ كَثِير الْأَلْوَان يُرِيد اِضْطِرَاب هَذَا الْحَدِيث وَاخْتِلَاف الرِّوَايَات عَنْهُ , فَمَرَّة يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَرَّة يَقُول حَدَّثَنِي عُمُومَتِي عَنْهُ , وَجَوَّزَ أَحْمَد الْمُزَارَعَة وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْيَهُود أَرْض خَيْبَر مُزَارَعَة وَنَخْلهَا مُسَاقَاة وَأَجَازَهَا اِبْن أَبِي لَيْلَى وَيَعْقُوب وَمُحَمَّد وَهُوَ قَوْل اِبْن الْمُسَيِّب وَابْن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيّ وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَأَبْطَلَهَا أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك وَالشَّافِعِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ إِلَى ظَاهِر الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة رَافِع بْن خَدِيج وَلَمْ يَقِفُوا عَلَى عِلَّته كَمَا وَقَفَ عَلَيْهَا أَحْمَد , فَالْمُزَارَعَة عَلَى النِّصْف وَالثُّلُث وَالرُّبْع وَعَلَى مَا تَرَاضَى بِهِ الشَّرِيكَانِ جَائِزَة إِذَا كَانَتْ الْحِصَص مَعْلُومَة وَالشُّرُوط الْفَاسِدَة مَعْدُومَة , وَهِيَ عَمَل الْمُسْلِمِينَ فِي بُلْدَان الْإِسْلَام وَأَقْطَار الْأَرْض شَرْقهَا وَغَرْبهَا. وَقَدْ أَنْعَمَ بَيَان هَذَا الْبَاب مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَةَ وَجَوَّدَهُ , وَصَنَّفَ فِي الْمُزَارَعَة مَسْأَلَة ذَكَرَ فِيهَا عِلَل الْأَحَادِيث الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 2087ومن مسند بني هاشم

كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ طَاوُسٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا

منح الأرضالخراجكراء الأرض
سنن ابن ماجه51٪
حديث 2457كتاب الرهون

"‏ لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ لِشَىْءٍ مَعْلُومٍ ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الْحَقْلُ وَهُوَ بِلِسَانِ الأَنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ ‏.‏

منح الأرضإعارة الأرضكراء الأرض
جامع الترمذي45٪
حديث 1384كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا إِذَا كَانَتْ لأَحَدِنَا أَرْضٌ أَنْ يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ وَقَالَ ‏"‏ إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا ‏"‏ ‏.‏

المزارعةمنح الأرضكراء الأرض
سنن ابن ماجه45٪
حديث 2460كتاب الرهون

كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ، أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ وَاشْتَرَطَ ثَلاَثَةَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا وَطَ…

المزارعةمنح الأرضكراء الأرض
صحيح البخاري44٪
حديث 2340كتاب المزارعة

كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ كَانَتْ…

المزارعةمنح الأرضإعارة الأرض
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ مَا كُنَّا نَرَى بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا حَتَّى سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا ‏.‏ فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ
‏"‏ لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3389
صحيح(الألباني)
حديث رقم 64 من كتاب البيوع
https://alsa7i7.com/abudawud/23-64