دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.
دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَكَانَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ فَأَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ شُعَيْرَاتٍ كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ .
( فَكَانَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَاجَة ) : أَيْ إِلَى إِخْرَاجه. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْته فَجَعَلْته فِي قَبْر عَلَى حِدَة فِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز الْإِخْرَاج لِأَمْرِ يَتَعَلَّق بِالْحَيِّ لِأَنَّهُ لَا ضَرَر عَلَى الْمَيِّت فِي دَفْن مَيِّت آخَر مَعَهُ , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ جَابِر بِقَوْلِهِ فَكَانَ فِي نَفْسِي ( فَمَا أَنْكَرْت مِنْهُ شَيْئًا ) : أَيْ مَا وَجَدْت مُنْكَرًا وَمُتَغَيِّرًا مِنْ جَسَده شَيْئًا. فِيهِ جَوَاز نَقْل الْمَيِّت مِنْ قَبْره إِلَى مَوْضِع آخَر لِسَبَبٍ وَفِي الْمُوَطَّأ قَالَ مَالِك إِنَّهُ سَمِعَ غَيْر وَاحِد يَقُول إِنَّ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَسَعِيد بْن زَيْد مَاتَا بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَة وَدُفِنَا بِهَا. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَأْرِيخ الْخُلَفَاء فِي خِلَافَة عَلِيّ : قَالَ شَرِيك نَقَلَهُ اِبْنه الْحَسَن إِلَى الْمَدِينَة. وَقَالَ الْمُبَرِّد عَنْ مُحَمَّد بْن حَبِيب أَوَّل مَنْ حُوِّلَ مِنْ قَبْر إِلَى قَبْر : عَلِيّ. وَأَخْرَجَ اِبْن عَسَاكِر عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب حَمَلُوهُ لِيَدْفِنُوهُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى وَهَذِهِ الْآثَار فِيهَا جَوَاز نَقْل الْمَيِّت مِنْ الْمَوْطِن الَّذِي مَاتَ فِيهِ إِلَى مَوْطِن آخَر يُدْفَن فِيهِ وَالْأَصْل الْجَوَاز فَلَا يُمْنَع مِنْ ذَلِكَ إِلَّا لِدَلِيلٍ وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.
دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَلَمْ يَطِبْ قَلْبِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ وَدَفَنْتُهُ عَلَى حِدَةٍ .
أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ.
أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا قَالَ كَانَ أَشَبَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ وَرُبَّمَا قَالَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ.
