" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ " .
" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ " .
( وَتَوَلَّى ) : مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ أَيْ أَدْبَرَ وَذَهَبَ ( قَرْع نِعَالهمْ ) : أَيْ صَوْتهَا عِنْد الْمَشْي قَالَ الْخَطَّابِيُّ : خَبَر أَنَس ( هَذَا ) : يَدُلّ عَلَى جَوَاز لُبْس النَّعْل لِزَائِرِ الْقُبُور وَلِلْمَاشِي بِحَضْرَتِهَا وَبَيْن ظَهْرَانَيْهَا , فَأَمَّا خَبَر السِّبْتِيَّتَيْنِ ( الَّذِي مَضَى ) : فَيُشْبِه أَنْ يَكُون إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْخُيَلَاء , وَذَلِكَ أَنَّ نِعَال السِّبْت مِنْ لِبَاس أَهْل التَّنَعُّم وَالتَّرَفُّه , وَأَحَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَنْ يَكُون دُخُوله الْمَقَابِر عَلَى زِيّ أَهْل التَّوَاضُع وَلِبَاس أَهْل الْخُشُوع اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَأَمَّا قَوْل الْخَطَّابِيِّ يُشْبِه أَنْ يَكُون النَّهْي عَنْهُمَا لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْخُيَلَاء فَإِنَّهُ مُتَعَقَّب بِأَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يَلْبَس النِّعَال السِّبْتِيَّة وَيَقُول إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسهَا وَهُوَ حَدِيث صَحِيح وَأَغْرَبَ اِبْن حَزْم فَقَالَ : يَحْرُم الْمَشْي بَيْن الْقُبُور بِالنِّعَالِ السِّبْتِيَّة دُون غَيْرهمَا وَهُوَ جُمُود شَدِيد اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ " .
" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ " . فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ .
" إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا " .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَدْخَلَ رَجُلاً قَبْرَهُ لَيْلاً وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ .
إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
