سنن أبي داود #3000

صحيح
⬅ العودة
صحيح الإسناد(الألباني)|Sahih in chain(Al-Albani)
📖
باب كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِChapter: How Were The Jews Expelled From Al-Madinah ?
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ -

وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ وَالْيَهُودُ وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ‏}‏ الآيَةَ فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ ‏.‏ فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي كَانَ يَقُولُ وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ فَكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ‏.‏

English Translation Ka’ab bin Malik who was one of those whose repentance was accepted said “Ka’ab bin Al Ashraf used to satire the Prophet (ﷺ) and incited the infidels of the Quraish against him. When the Prophet (ﷺ) came to Madeena, its people were intermixed, some of them were Muslims and others polytheists aho worshipped idols and some were Jews. They used to hurt the Prophet (ﷺ) and his Companions. Then Allaah Most High commanded His Prophet to show patience and forgiveness. So Allaah revealed about them “And ye shall certainly hear much that will grieve you from those who receive Book before you”. When Ka’ab bin Al Ashraf refused to desist from hurting the Prophet (ﷺ) the Prophet(ﷺ) ordered Sa’d bin Mu’adh to send a band to kill him. He sent Muhammad bin Maslamah and mentioned the story of his murder. When they killed him, the Jews and the polytheist were frightened. Next day they came to the Prophet (ﷺ) and said “Our Companions were attacked and night and killed.” The Prophet(ﷺ) informed them about that which he would say. The Prophet (ﷺ) then called them so that he could write a deed of agreement between him and them and they should fulfill its provisions and desist from hurting him. He then wrote a deed of agreement between him and them and the Muslims in general.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف بِطُولِهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاج عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِس عَنْ الْحَكَم بْن نَافِع عَنْ شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَاضِي أَبِي عُمَر الْهَاشِمِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَحَد الثَّلَاثَة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏( وَكَانَ أَحَد الثَّلَاثَة ) ‏ ‏: ظَاهِره أَنَّ عَبْد اللَّه وَالِد عَبْد الرَّحْمَن أَحَد الثَّلَاثَة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَعْب جَدّ عَبْد الرَّحْمَن كَمَا يَظْهَر لَك مِنْ كَلَام الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث ‏ ‏( وَكَانَ كَعْب بْن الْأَشْرَف ) ‏ ‏: أَيْ الْيَهُودِيّ وَكَانَ عَرَبِيًّا وَكَانَ أَبُوهُ أَصَابَ دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَتَى الْمَدِينَة فَخَالَفَ بَنِي النَّضِير فَشُرِّفَ فِيهِمْ وَتَزَوَّجَ عَقِيلَة بِنْت أَبِي الْحُقَيْق فَوَلَدَتْ لَهُ كَعْبًا وَكَانَ طَوِيلًا جَسِيمًا ذَا بَطْن وَهَامَة كَذَا فِي الْفَتْح ‏ ‏( وَأَهْلهَا ) ‏ ‏: أَيْ أَهْل الْمَدِينَة وَسَاكِنُوهَا ‏ ‏( أَخْلَاط ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْ أَنْوَاع ‏ ‏( وَالْيَهُود ) ‏ ‏: أَيْ وَمِنْهُمْ الْيَهُود ‏ ‏( وَكَانُوا يُؤْذُونَ ) ‏ ‏: أَيْ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُود ‏ ‏{ وَلْتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب } ‏ ‏: أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَتَمَام الْآيَة { مِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا } أَيْ الْعَرَب { أَذًى كَثِيرًا } مِنْ السَّبّ وَالطَّعْن وَالتَّشْبِيب بِنِسَائِكُمْ { وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْم الْأُمُور } أَيْ مِنْ مَعْزُومَاتهَا الَّتِي يُعْزَم عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا. كَذَا فِي تَفْسِير الْجَلَالَيْنِ ‏ ‏( فَلَمَّا أَبَى ) ‏ ‏: أَيْ اِمْتَنَعَ ‏ ‏( أَنْ يَنْزِع ) ‏ ‏: أَيْ يَنْتَهِي. فَفِي الْقَامُوس : نَزَعَ عَنْ الْأُمُور اِنْتَهَى عَنْهَا ‏ ‏( عَنْ أَذَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏: أَيْ إِيذَائِهِ ‏ ‏( فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتْ ) ‏ ‏: بِالْفَاءِ وَالزَّاي أَيْ خَافَتْ ‏ ‏( طُرِقَ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( صَاحِبنَا ) ‏ ‏: هُوَ كَعْب بْن الْأَشْرَف الْمُؤْذَى أَيْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاس لَيْلًا ‏ ‏( فَقُتِلَ ) ‏ ‏: وَقَدْ سَبَقَ بَيَان كَيْفِيَّة قَتْله فِي كِتَاب الْجِهَاد ‏ ‏( الَّذِي كَانَ يَقُول ) ‏ ‏: أَيْ كَعْب بْن الْأَشْرَف مِنْ الْهِجَاء وَالْأَذَى ‏ ‏( وَدَعَاهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُود ‏ ‏( إِلَى أَنْ يَكْتُب ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( كِتَابًا ) ‏ ‏: مُشْتَمِلًا عَلَى الْعَهْد وَالْمِيثَاق ‏ ‏( يَنْتَهُونَ ) ‏ ‏: أُولَئِكَ الْأَشْرَار عَنْ السَّبّ وَالْأَذَى ‏ ‏( إِلَى مَا فِيهِ ) ‏ ‏: مِنْ الْعَهْد وَالْمِيثَاق ‏ ‏( بَيْن الْمُسْلِمِينَ عَامَّة ) ‏ ‏: حَال مِنْ الْمُسْلِمِينَ , أَيْ بَيْن الْمُسْلِمِينَ , جَمِيعًا بِحَيْثُ لَا يَفُوت مِنْهُ بَعْض ‏ ‏( صَحِيفَة ) ‏ ‏: مَفْعُول كَتَبَ أَيْ كَتَبَ صَحِيفَة. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْيَهُودِ وَالْمُشْرِكِينَ إِنْ أَنْتُمْ تَنْتَهُونَ عَنْ السَّبّ وَالْأَذَى فَلَا يَتَعَرَّض لَكُمْ الْمُسْلِمُونَ وَلَا يَقْتُلُوكُمْ فَكَتَبَ كِتَاب الْعَهْد وَالْمِيثَاق بَيْن الْفَرِيقَيْنِ. ثُمَّ لَمَّا فَتَحَ اللَّه تَعَالَى خَيْبَر سَنَة سِتّ خَرِبَتْ الْيَهُود وَضَعُفَتْ قُوَّتهمْ , ثُمَّ أَجْلَاهُمْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي خِلَافَته مِنْ جَزِيرَة الْعَرَب. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَوْله عَنْ أَبِيهِ فِيهِ نَظَر , فَإِنَّ أَبَاهُ عَبْد اللَّه بْن كَعْب لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة وَلَا هُوَ أَحَد الثَّلَاثَة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ وَيَكُون الْحَدِيث عَلَى هَذَا مُرْسَلًا وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَرَادَ بِأَبِيهِ جَدّه وَهُوَ كَعْب بْن مَالِك , وَقَدْ سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن مِنْ جَدّه كَعْب بْن مَالِك فَيَكُون الْحَدِيث عَلَى هَذَا مُسْنَدًا , وَكَعْب هُوَ أَحَد الثَّلَاثَة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ وَقَعَ مِثْل هَذَا فِي الْأَسَانِيد فِي غَيْر مَوْضِع يَقُول فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يُرِيد بِهِ الْجَدّ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم. ‏ ‏وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ حَدِيث قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف أَتَمّ مِنْ هَذَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْجِهَاد. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري21٪
حديث 6207كتاب الأدب

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأُسَامَةُ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَا حَتَّى مَرَّا بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلاَطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَ…

الصبرالعفو
جامع الترمذي19٪
حديث 3129كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ فَمَثَّلُوا بِهِمْ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏(‏ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ‏…

الصبرالعفو
صحيح مسلم19٪
حديث 2310aكتاب الفضائل

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَذْهَبُ ‏.‏ وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَبَضَ بِقَفَاىَ مِنْ وَرَائِي - قَالَ - فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَ…

الصبرالعفو
مسند أحمد19٪
حديث 21229مسند الأنصار

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصبرالعفو
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، - وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ وَالْيَهُودُ وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ ‏
{‏ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ‏}‏ الآيَةَ فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ ‏.‏ فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي كَانَ يَقُولُ وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ فَكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 3000
صحيح الإسناد(الألباني)
حديث رقم 73 من كتاب الخراج والإمارة والفىء
https://alsa7i7.com/abudawud/20-73