اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ .
( الْمَخَرِّمِيّ ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الرَّاء الْمُهْمَلَة الْمُشَدَّدَة نِسْبَة إِلَى الْمَخَرِّم مَوْضِع بِبَغْدَاد. كَذَا فِي الْمُغْنِي ( اِسْتَخْلَفَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم ) : وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى ( مَرَّتَيْنِ ) : قَالَ الْحَافِظ بْن عَبْد الْبَرّ : رَوَى جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم بِالنَّسَبِ وَالسِّيَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَخْلَفَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم ثَلَاث عَشْرَة مَرَّة فِي غَزَوَاته مِنْهَا غَزْوَة الْأَبْوَاء وَبُوَاط , وَذُو الْعَسِيرَة وَخُرُوجه إِلَى جُهَيْنَة فِي طَلَب كُرْز بْن جَابِر , وَغَزْوَة السَّوِيق , وَغَطَفَان وَأُحُد , وَحَمْرَاء الْأَسَد , وَنَجْرَان , وَذَات الرِّقَاع , وَاسْتَخْلَفَهُ حِين سَارَ إِلَى بَدْر , ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهَا أَبَا لُبَابَة , وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهَا , وَاسْتَخْلَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَر أَيْضًا فِي مَسِيرَته إِلَى حَجَّة الْوَدَاع. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : وَأَمَّا قَوْل قَتَادَةَ عَنْ أَنَس : " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعْمَلَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم عَلَى الْمَدِينَة مَرَّتَيْنِ فَلَمْ يَبْلُغهُ مَا بَلَغَ غَيْره. قَالَهُ الْحَافِظ اِبْن الْأَثِير وَابْن حَجَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَاده عِمْرَان بْن دَاوُدَ الْقَطَّان وَقَدْ ضَعَّفَهُ اِبْن مَعِين وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ عُثْمَان بْن مُسْلِم وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ , وَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّمَا وَلَّاهُ لِلصَّلَاةِ بِالْمَدِينَةِ دُون الْقَضَاء , فَإِنَّ الضَّرِير لَا يَجُوز لَهُ أَنْ يَقْضِي , لِأَنَّهُ لَا يُدْرِك الْأَشْخَاص , وَلَا يُثْبِت الْأَعْيَان , وَلَا يَدْرِي لِمَنْ يَحْكُم , وَهُوَ مُقَلَّد فِي كُلّ مَا يَلِيه مِنْ هَذِهِ الْأُمُور , وَالْحُكْم بِالتَّقْلِيدِ غَيْر جَائِز. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا وَلَّاهُ الْإِمَامَة بِالْمَدِينَةِ إِكْرَامًا لَهُ وَأَخْذًا بِالْأَدَبِ فِيمَا عَاتَبَهُ اللَّه عَلَيْهِ فِي أَمْره فِي قَوْله : { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِيهِ. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ إِمَامَة الضَّرِير غَيْر مَكْرُوهَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.
اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ
كَانَ مَرْوَانُ يَسْتَخْلِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُسْتَخْلَفُ عَلَى الْمَدِينَةِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي الْإِمَارَةِ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ
أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ عُمَرُ مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي قَالَ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى . قَالَ وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى قَالَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا . قَالَ عُمَرُ فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى قَالَ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ…
