" أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " .
" أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " .
( أَيّمَا قَرْيَة أَتَيْتُمُوهَا إِلَخْ ) : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض فِي شَرْح مُسْلِم : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْقَرْيَةِ الْأُولَى هِيَ الَّتِي لَمْ يُوجِف عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب بَلْ أُجْلِيَ عَنْهَا أَهْلهَا وَصَالَحُوا فَيَكُون سَهْمهمْ فِيهَا أَيْ حَقّهمْ مِنْ الْعَطَاء كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْفَيْء , وَيَكُون الْمُرَاد بِالثَّانِيَةِ مَا أُخِذَتْ عَنْوَة فَيَكُون غَنِيمَة يَخْرُج مِنْهَا الْخُمُس وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله هِيَ لَكُمْ أَيْ بَاقِيهَا وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُوجِب الْخُمُس فِي الْفَيْء. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : لَا نَعْلَم أَحَدًا قَبْل الشَّافِعِيّ قَالَ بِالْخُمُسَيْنِ فِي الْفَيْء. كَذَا فِي السَّبِيل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ أَرْض الْعَنْوَة حُكْمهَا حُكْم سَائِر الْأَمْوَال الَّتِي تُغْنَم وَأَنَّ خُمُسهَا لِأَهْلِ الْخُمُس , وَأَرْبَعَة أَخْمَاسهَا لِلْغَانِمِينَ. وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَوَّل فِي الْفَيْء مِمَّا لَمْ يُوجَف عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب أُجْلِيَ عَنْهُ أَهْله وَصَالَحُوا عَلَيْهِ , فَيَكُون حَقّهمْ فِيهَا أَيْ قَسْمهمْ فِي الْعَطَاء , وَيَكُون الْمُرَاد الثَّانِي مَا فِيهِ الْخُمُس مَا أُخِذَ عَنْوَة اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ مُخْتَصَرًا. ( فَسَهْمكُمْ فِيهَا ) : أَيْ حَقّكُمْ مِنْ الْعَطَاء كَمَا يُصْرَف الْفَيْء لَا كَمَا يُصْرَف الْغَنِيمَة. قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( عَصَتْ اللَّه وَرَسُوله ) : أَيْ أَخَذْتُمُوهَا عَنْوَة ( ثُمَّ هِيَ ) : أَيْ الْقَرْيَة لَكُمْ.
" أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " .
أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ
الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَرَابَتِهِ لاَ يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلاِبْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ…
جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا . فَقَالَ النَّاسُ افْصِلْ بَيْنَهُمَا . فَقَالَ عُمَرُ لاَ أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " . قَالَ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ وَجَعَلَ سَائِرَهُ س…
ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
