أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ وَلاَ يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا فَقَالَ " أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَتْفُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَلاَ فِي قِبْلَتِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا " . وَوَصَفَ لَنَا ابْنُ عَجْلاَنَ ذَلِكَ أَنْ يَتْفُلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ يَرُدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ .
( كَانَ يُحِبّ الْعَرَاجِين ) : هِيَ جَمْع عُرْجُون بِضَمِّ الْعَيْن وَهُوَ الْعُود الْأَصْغَر الَّذِي فِيهِ الشَّمَارِيخ إِذَا يَبِسَ وَاعْوَجَّ , وَهُوَ مِنْ الِانْعِرَاج وَهُوَ الِانْعِطَاف , وَالْوَاو وَالنُّون فِيهِ زَائِدَتَانِ قَالَهُ الْعَيْنِيّ ( مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ الْعَرَاجِين ( فَرَأَى نُخَامَة ) : قَالَ الْحَافِظ : قِيلَ هِيَ مَا يَخْرُج مِنْ الصَّدْر. وَقِيلَ : النُّخَاعَة بِالْعَيْنِ مِنْ الصَّدْر وَبِالْمِيمِ مِنْ الرَّأْس ( فَحَكَّهَا ) : أَيْ النُّخَامَة ( ثُمَّ أَقْبَلَ ) : أَيْ تَوَجَّهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُغْضَبًا ) : حَال مِنْ ضَمِير أَقْبَلَ ( أَيَسُرُّ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام مِنْ السُّرُور ( أَحَدكُمْ ) : بِنَصْبِ الدَّال هُوَ مَفْعُول يَسُرّ ( أَنْ يَبْصُق ) : أَيْ يَبْزُق وَهُوَ فَاعِل يَسُرّ ( وَالْمَلَك عَنْ يَمِينه ) : قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : ظَاهِره اِخْتِصَاصه بِحَالَةِ الصَّلَاة فَإِنْ قُلْنَا : الْمُرَاد بِالْمَلَكِ الْكَاتِب فَقَدْ اِسْتُشْكِلَ اِخْتِصَاصه بِالْمَنْعِ , مَعَ أَنَّ عَنْ يَسَاره مَلَكًا آخَر , وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ اِخْتِصَاص ذَلِكَ بِمَلَكِ الْيَمِين تَشْرِيفًا لَهُ وَتَكْرِيمًا هَكَذَا قَالَهُ جَمَاعَة مِنْ الْقُدَمَاء وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ , وَأَجَابَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ الصَّلَاة أُمُّ الْحَسَنَات الْبَدَنِيَّة فَلَا دَخْل لِكَاتِبِ السَّيِّئَات فِيهَا وَيَشْهَد لَهُ مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث حُذَيْفَة مَوْقُوفًا فِي هَذَا الْحَدِيث قَالَ " وَلَا عَنْ يَمِينه فَإِنَّ عَنْ يَمِينه كَاتِب الْحَسَنَات " وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فِي هَذَا الْحَدِيث " فَإِنَّهُ يَقُوم بَيْن يَدَيْ اللَّه وَمَلَكه عَنْ يَمِينه وَقَرِينه عَنْ يَسَاره " اِنْتَهَى. فَالتَّفْل حِينَئِذٍ إِنَّمَا يَقَع عَلَى الْقَرِين وَهُوَ الشَّيْطَان , وَلَعَلَّ مَلَك الْيَسَار حِينَئِذٍ يَكُون بِحَيْثُ لَا يُصِيبهُ شَيْء مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَنَّهُ يَتَحَوَّل فِي الصَّلَاة إِلَى الْيَمِين وَاَللَّه أَعْلَم ( فَلَا يَتْفُل ) : أَيْ فَلَا يَبْزُق وَهُوَ مِنْ بَاب نَصَرَ وَضَرَبَ ( وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَاره أَوْ تَحْت قَدِمَهُ ) : قَالَ الْحَافِظ : كَذَا هُوَ فِي أَكْثَر الرِّوَايَات , وَفِيَّ رِوَايَة أَبِي الْوَقْت : " وَتَحْت قَدَمه " بِوَاوِ الْعَطْف مِنْ غَيْر شَكّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " وَلَكِنْ عَنْ يَسَاره تَحْت قَدَمه " بِحَذْفِ كَلِمَة أَوْ , وَكَذَا لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيث أَنَس فِي أَوَاخِر الصَّلَاة , وَالرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا أَوْ أَعَمّ , لِكَوْنِهَا تَشْمَل مَا تَحْت الْقَدَم. اِنْتَهَى. وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن الْفَضْل السِّجِسْتَانِيِّ وَهِشَام مِنْ عَمَّار فِيهَا أَيْضًا " وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَاره تَحْت رِجْله الْيُسْرَى " بِحَذْفِ كَلِمَة أَوْ ( فَإِنْ عَجِلَ بِهِ أَمْر ) : يَعْنِي غَلَبَ عَلَيْهِ الْبُزَاق وَالنُّخَامَة ( فَلْيَقُلْ هَكَذَا ) : مَعْنَاهُ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا ( وَوَصَفَ لَنَا اِبْن عَجْلَان ) : أَيْ قَالَ خَالِد : بَيَّنَ لَنَا اِبْن عَجْلَان ( ذَلِكَ ) : أَيْ تَفْسِير قَوْله فَلْيَقُلْ هَكَذَا ( أَنْ يَتْفُل فِي ثَوْبه ثُمَّ يَرُدّ بَعْضه عَلَى بَعْض ) : وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " فَتَفَلَ فِي ثَوْبه ثُمَّ مَسَحَ بَعْضه عَلَى بَعْض ".
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَقَامَ فَحَكَّهَا أَوْ قَالَ فَحَتَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تِلْقَاءَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ يُمْسِكُهَا فِي يَدِهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهَا بِهِ حَتَّى أَنْقَاهَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ " مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا " . وَوَصَفَ الْقَاسِمُ فَتَفَلَ فِي ثَوْب…
