أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلاَةٍ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَالَ فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلاَةٍ .
( كَانَ يَخْطُب قَائِمًا ) : فِيهِ أَنَّ الْقِيَام حَال الْخُطْبَة مَشْرُوعٌ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَل أَهْل الْعِلْم مِنْ عُلَمَاء الْأَمْصَار اِنْتَهَى وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبه فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى الْوُجُوب , وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّ الْقِيَام سُنَّة وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَبُو بَكْر وَعُمَر يَقْعُدَانِ عَلَى الْمِنْبَر , وَأَوَّل مَنْ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر مُعَاوِيَةُ. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ جَرِير عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : إِنَّمَا خَطَبَ مُعَاوِيَة قَاعِدًا حَيْثُ كَثُرَ شَحْمُ بَطْنِهِ وَلَحْمه. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنِي صَالِح مَوْلَى التَّوْأَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَعُمَر أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْطُبُونَ يَوْم الْجُمُعَة خُطْبَتَيْنِ قِيَامًا يَفْصِلُونَ بَيْنهمَا بِالْجُلُوسِ حَتَّى جَلَسَ مُعَاوِيَة فِي الْخُطْبَة الْأُولَى فَخَطَبَ جَالِسًا وَخَطَبَ فِي الثَّانِيَة قَائِمًا. قُلْت : إِنَّ الثَّابِت بِمُجَرَّدِهِ لَا يُفِيد الْوُجُوب ( أَكْثَر مِنْ أَلْفَيْ صَلَاة ) : قَالَ الثَّوْرِيّ : الْمُرَاد الصَّلَوَات الْخَمْس لَا الْجُمُعَة اِنْتَهَى. وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْجُمَع الَّتِي صَلَّاهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ مِنْ عِنْد اِفْتِرَاض صَلَاة الْجُمُعَة إِلَى عِنْد مَوْته لَا تَبْلُغ الْمِقْدَار وَلَا نِصْفه. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : ظَاهِر الْمَقَام يُفِيد أَنَّهُ أَرَادَ صَلَاة الْجُمُعَة فَالْعَدَد مُشْكِل إِلَّا أَنْ يُرَاد بِهِ الْكَثْرَة وَالْمُبَالَغَة , فَإِنْ حُمِلَ عَلَى مُطْلَق الصَّلَاة فَالْأَمْر سَهْل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلاَةٍ.
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا قَالَ فَقَالَ لِي جَابِرٌ مَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ قَاعِدًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْ صَلَاةٍ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ، كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ.
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ قَصْدًا وَصَلاَتُهُ قَصْدًا .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَقْعُدُ قَعْدَةً لَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا فَقَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً أُخْرَى قَائِمًا فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ قَاعِدًا فَلَا تُصَدِّقْهُ
