كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَخْطُبُ قَائِمًا وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِنْبَرِ
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ كَانَ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ - أُرَاهُ قَالَ الْمُؤَذِّنُ - ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ فَلاَ يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ .
( يَخْطُب خُطْبَتَيْنِ ) : أَيْ يَوْم الْجُمُعَة , وَهَذَا إِجْمَال وَتَفْصِيله ( كَانَ يَجْلِس ) : اِسْتِئْنَاف مَهِين , وَقَوْله يَجْلِس هُوَ مَوْضِع التَّرْجَمَة , وَالْجُلُوس عَلَى الْمِنْبَر قَبْل الْخُطْبَة سُنَّة وَعَلَيْهِ عَامَّة الْعُلَمَاء خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة. كَذَا قَالَهُ اِبْن بَطَّال وَتَبِعَهُ اِبْن التِّين وَقَالَا : خَالَفَ الْحَدِيث اِنْتَهَى. قُلْت : وَفِي الْهِدَايَة مَا يُخَالِفهُ وَهَذِهِ عِبَارَته : وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَام عَلَى الْمِنْبَر جَلَسَ اِنْتَهَى ( إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَر ) : قَالَ الْعُلَمَاء : يُسْتَحَبّ الْخُطْبَة عَلَى الْمِنْبَر , وَقَالَ بَعْضهمْ : إِلَّا بِمَكَّة فَإِنَّ الْخُطْبَة عَلَى مِنْبَرهَا بِدْعَة , وَإِنَّمَا السُّنَّة أَنْ يَخْطُب عَلَى بَاب الْكَعْبَة كَمَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَوْم فَتْح مَكَّة وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْخُلَفَاء الرَّاشِدُونَ , وَإِنَّمَا أَحْدَثَ ذَلِكَ بِمَكَّة مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّهُ فَعَلَهُ وَأَقَرَّهُ السَّلَف مَعَ اِعْتِرَاضهمْ عَلَيْهِ فِي وَقَائِع أُخْرَى تَدُلّ عَلَى جَوَازه , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( حَتَّى يَفْرُغ أُرَاهُ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة ( الْمُؤَذِّن ) : بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة لِأُرَاهُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّة لِيَفْرُغ أَيْ قَالَ الرَّاوِي عَنْ اِبْن عُمَر أَظُنّ بِأَنَّ عُمَر قَالَ حَتَّى يَفْرُغ الْمُؤَذِّن , كَذَا قَالَهُ بَعْض الْعُلَمَاء. وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ قَالَ الرَّاوِي : أَظُنّ أَنَّ اِبْن عُمَر أَرَادَ بِإِطْلَاقِ قَوْله حَتَّى يَفْرُغ تَقْيِيده بِالْمُؤَذِّنِ , وَالْمَعْنَى كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِس عَلَى الْمِنْبَر مِقْدَار مَا يَفْرُغ الْمُؤَذِّن مِنْ أَذَانه ( ثُمَّ يَجْلِس ) : أَيْ جِلْسَة خَفِيفَة ( فَلَا يَتَكَلَّم ) : أَيْ حَال جُلُوسه بِغَيْرِ الذِّكْر أَوْ الدُّعَاء أَوْ الْقِرَاءَة سِرًّا وَالْأَوْلَى الْقِرَاءَة لِرِوَايَةِ اِبْن حِبَّان " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ فِي جُلُوسه كِتَاب اللَّه " , وَالْأَوْلَى قِرَاءَة الْإِخْلَاص كَذَا فِي شَرْح الطِّيبِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده الْعُمَرِيّ وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر حَفْص بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب وَفِيهِ مَقَالٌ.
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَخْطُبُ قَائِمًا وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِنْبَرِ
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَخْطُبُ قَائِمًا وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِنْبَرِ
أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ قَالَ ثَعْلَبَةُ جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يَخْطُبُ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ
أَنَّ الأَذَانَ، كَانَ أَوَّلُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ وَكَثُرَ النَّاسُ أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا مَرَّةً
