كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَبْتَدِرُ الْآجَامَ فَلَا نَجِدُ إِلَّا قَدْرَ مَوْضِعِ أَقْدَامِنَا قَالَ يَزِيدُ الْآجَامُ هِيَ الْآطَامُ
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَىْءٌ .
( لَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْء ) وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ " ثُمَّ نَنْصَرِف وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلّ تَسْتَظِلّ بِهِ " وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " وَمَا نَجِد فَيْئًا نَسْتَظِلّ بِهِ " وَعِنْد الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا بِلَفْظِ " إِذَا زَالَتْ الشَّمْس ثُمَّ نَرْجِع نَتَتَبَّع الْفَيْء " فَالْمُرَاد نَفْي الظِّلّ الَّذِي يُسْتَظَلّ بِهِ لَا نَفْيُ أَصْل الظِّلّ. وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله " ثُمَّ نَرْجِع نَتَتَبَّع الْفَيْء " بَلْ فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت فَيْء يَسِير. قَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ التَّبْكِير وَقِصَر حِيطَانهمْ اِنْتَهَى. فَلَا دَلَالَة فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْل الزَّوَالِ. نَعَمْ يُسْتَدَلّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق حَسَن بْن عَيَّاش عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَرْجِع فَنُرِيح نَوَاضِحنَا , قَالَ حَسَن فَقُلْت لِجَعْفَرٍ فِي أَيَّة سَاعَة تِلْكَ ؟ قَالَ زَوَال الشَّمْس " وَمِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ جَعْفَر عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ سَأَلَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه مَتَى كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَة قَالَ كَانَ يُصَلِّي ثُمَّ نَذْهَب إِلَى جِمَالنَا فَنُرِيحهَا حِين تَزُول الشَّمْس يَعْنِي النَّوَاضِح " وَقَالُوا : " وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُب خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِس بَيْنهمَا يَقْرَأ الْقُرْآن وَيُذَكِّر النَّاس " كَمَا فِي مُسْلِم مِنْ حَدِيث أُمّ هِشَام , وَعِنْد اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب. وَعِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَلَوْ كَانَتْ خُطْبَته بَعْد الزَّوَال لَمَا اِنْصَرَفَ مِنْهَا إِلَّا وَقَدْ صَارَ لِلْحِيطَانِ ظِلّ يَسْتَظِلّ بِهِ. وَالتَّفْصِيل فِي التَّعْلِيق الْمُغْنِي وَفِي السُّبُل أَجَازَ مَالِك الْخُطْبَة قَبْل الزَّوَال دُون الصَّلَاة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. " 1297 " ( نُقِيل وَنَتَغَدَّى بَعْد الْجُمُعَة ) : مِنْ الْقَيْلُولَة قَالَ فِي النِّهَايَة : الْمَقِيل وَالْقَيْلُولَة الِاسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ اِنْتَهَى. وَحَكَوْا عَنْ اِبْن قُتَيْبَة أَنَّهُ قَالَ : لَا يُسَمَّى غَدَاء وَلَا قَائِلَة بَعْد الزَّوَال. وَالْحَدِيث اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ صَلَاة الْجُمُعَة قَبْل الزَّوَال , وَوَجْه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَنَّ الْغَدَاء وَالْقَيْلُولَة مَحِلّهمَا قَبْل الزَّوَال , وَأَجَابَ الْمَانِعُونَ أَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى الصَّلَاة قَبْل الزَّوَال لِأَنَّهُمْ فِي الْمَدِينَة وَمَكَّة لَا يَقِيلُونَ وَلَا يَتَغَدَّوْنَ إِلَّا بَعْد صَلَاة الظُّهْر كَمَا قَالَ تَعَالَى { وَحِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة } نَعَمْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَارِع بِصَلَاةِ الْجُمُعَة فِي أَوَّل وَقْت الزَّوَال بِخِلَافِ الظُّهْر , فَقَدْ كَانَ يُؤَخِّرهُ بَعْده حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاس. قَالَهُ فِي السُّبُل , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُطَوَّلًا.
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَبْتَدِرُ الْآجَامَ فَلَا نَجِدُ إِلَّا قَدْرَ مَوْضِعِ أَقْدَامِنَا قَالَ يَزِيدُ الْآجَامُ هِيَ الْآطَامُ
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ وَمَا لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ .
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ.
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نُبَادِرُ فَمَا نَجِدُ مِنْ الظِّلِّ إِلَّا مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا أَوْ قَالَ فَلَا نَجِدُ مِنْ الظِّلِّ مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا
