فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ مَطِيرَةٍ " صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ " .
أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ تَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ .
( قَالَ سُفْيَان بْن حَبِيب خُبِّرَنَا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّفْعِيل وَالْمُخْبِر لِسُفْيَان بْن حَبِيب لَمْ يُعْرَف. وَأَخْرَجَ اِبْن مَاجَهْ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عَنْ خَالِد الْحَذَّاء عَنْ أَبِي الْمُلَيْح قَالَ " خَرَجْت فِي لَيْلَة مَطِيرَة فَلَمَّا رَجَعْت اِسْتَفْتَحْت فَقَالَ أَبِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ أَبُو الْمُلَيْح قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَأَصَابَتْنَا سَمَاء لَمْ تَبُلّ أَسَافِل نِعَالنَا , فَنَادَى مُنَادِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا فِي رِحَالكُمْ " ( زَمَن الْحُدَيْبِيَة ) : بِئْر بِقُرْبِ مَكَّة عَلَى طَرِيق جُدَّة دُون مَرْحَلَة ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِع وَيُقَال بَعْضه فِي الْحِلّ وَبَعْضه فِي الْحَرَم وَهُوَ أَبْعَد أَطْرَاف الْحَرَم عَنْ الْبَيْت وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : إِنَّهَا عَلَى تِسْعَة أَمْيَال مِنْ الْمَسْجِد. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد الطَّبَرِيُّ : حَدّ الْحَرَم مِنْ طَرِيق الْمَدِينَة ثَلَاثَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق جُدَّة عَشَرَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الطَّائِف سَبْعَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الْيَمَن سَبْعَة أَمْيَال , وَمِنْ طَرِيق الْعِرَاق سَبْعَة أَمْيَال اِنْتَهَى. وَقَالَ الطَّرْطُوشِيّ فِي قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا } هُوَ صُلْح الْحُدَيْبِيَة قَالَ اِبْن الْقَيِّم : وَكَانَتْ سَنَة سِتّ فِي ذِي الْقِعْدَة عَلَى الصَّحِيح ( لَمْ يَبْتَلّ أَسْفَل نِعَالهمْ ) وَالْمُرَاد بِهِ قِلَّةُ الْمَطَر. وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى تَرْجَمَة الْبَاب نَظَر لِأَنَّ الرَّاوِي لَمْ يُبَيِّن أَنَّ النِّدَاء الْمَذْكُور كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة , نَعَمْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَة يَوْم الْجُمُعَة فَيَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْأَمْر كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة , وَكَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَاة وَإِنْ تَعَيَّنَ اِحْتِمَال يَوْم الْجُمُعَة فَهَذِهِ وَاقِعَة سَفَر لَا يُسْتَدَلّ بِهَا عَلَى الْحَضَر وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ مَطِيرَةٍ " صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ " .
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ لَمْ يَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ
صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِالْبَصْرَةِ وَمُطِرْنَا ثُمَّ جِئْتُ أَسْتَفْتِحُ قَالَ فَقَالَ لِي أَبُو أُسَامَةَ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مُطِرْنَا فَلَمْ تَبُلَّ السَّمَاءُ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ
خَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ اسْتَفْتَحْتُ فَقَالَ أَبِي مَنْ هَذَا قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ . قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسَافِلَ نِعَالِنَا فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ " .
أَصَابَ النَّاسَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يَعْنِي مَطَرًا فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ أَوْ الْجُمُعَةَ الْيَوْمَ فِي الرِّحَالِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ رَأَيْتُ عَطَاءً وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ لَهُ أَ…
