مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ
" لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ " . لَمْ يَذْكُرْ عَنْ أَبِيهِ . غَيْرُ عَمْرٍو .
( قَالَ عَمْرو ) : بْن عُثْمَان شَيْخ الْمُؤَلِّف ( وَحْده ) : دُون الرَّبِيع بْن نَافِع وَعُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة وَشُجَاع بْن مَخْلَدٍ عَنْ شُيُوخ الْمُؤَلِّف ( عَنْ أَبِيهِ ) : وَهُوَ جُبَيْر بْن نُفَيْر. وَالْمَعْنَى أَنَّ عَمْرو بْن عُثْمَان قَالَ فِي رِوَايَته عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْبَان , وَقَالَ الْبَاقُونَ بِحَذْفِ عَنْ أَبِيهِ أَيْ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ ثَوْبَان ( لِكُلِّ سَهْو سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّم ) : قَالَ الْحَافِظ فِي بُلُوغ الْمَرَام : سَنَده ضَعِيف , وَفِي فَتْح الْقَدِير شَرْح الْجَامِع الصَّغِير قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : اِنْفَرَدَ بِهِ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ , وَقَالَ الذَّهَبِيّ قَالَ الْأَثْرَم : هَذَا مَنْسُوخ وَقَالَ الزَّيْن الْعِرَاقِيّ : حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْهَادِي وَابْن الْجَوْزِيّ بَعْدَمَا عَزَيَاهُ لِأَحْمَد بْن حَنْبَل : إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش مَقْدُوحٌ فِيهِ. وَقَالَ اِبْن حَجَر : فِي سَنَده اِخْتِلَافٌ اِنْتَهَى. قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : قَالُوا فِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَالٌ وَخِلَافٌ. قَالَ الْبُخَارِيّ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَهْل بَلَده يَعْنِي الشَّامِيِّينَ فَصَحِيح , وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَته عَنْ الشَّامِيِّينَ فَتَضْعِيفُ الْحَدِيث بِهِ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْحَدِيث دَلِيل لِمَسْأَلَتَيْنِ : الْأُولَى : أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّدَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْو تَعَدَّدَ لِكُلِّ سَهْو سَجْدَتَانِ , وَقَدْ حُكِيَ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَذَهَبَ الْجُمْهُور أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّد السُّجُود وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبه , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ وَمَشَى نَاسِيًا وَلَمْ يَسْجُد إِلَّا سَجْدَتَيْنِ. وَلَئِنْ قِيلَ : إِنَّ الْقَوْل أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهِ مِنْ الْفِعْل فَالْجَوَاب أَنَّهُ لَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى تَعَدُّد السُّجُود لِتَعَدُّدِ مُقْتَضِيه , بَلْ هُوَ لِلْعُمُومِ لِكُلِّ سَاهٍ , فَيُفِيد الْحَدِيث أَنَّ كُلّ مَنْ سَهَا فِي صَلَاته , بِأَيِّ سَهْو كَانَ يُشْرَع لَهُ سَجْدَتَانِ , وَلَا يَخْتَصَّانِ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي سَهَا فِيهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي سَهَا بِهَا , وَالْحَمْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى مِنْ حَمْله عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّل , وَإِنْ كَانَ هُوَ الظَّاهِر فِيهِ جَمْعًا بَيْنه وَبَيْن حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ. وَالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة : يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى سُجُود السَّهْو بَعْد السَّلَام اِنْتَهَى. وَفِي رَحْمَة الْأُمَّة : وَإِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ السَّهْو كَفَاهُ لِلْجَمِيعِ سَجْدَتَانِ بِالِاتِّفَاقِ. وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ السَّهْو مِنْ جِنْسَيْنِ كَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان سَجَدَ لِكُلِّ سَهْو سَجْدَتَيْنِ. عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ قَالَ : يَسْجُدُ لِكُلِّ سَهْو سَجْدَتَيْنِ مُطْلَقًا. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَفِيهِ مَقَال. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْأَثْرَم : لَا يَثْبُت حَدِيث اِبْن جَعْفَر وَلَا حَدِيث ثَوْبَان.
مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا فَمَضَى فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ .
لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ
" فِي كُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ " .
صَلَّى إِمَامَهُمْ فَقَامَ فِي الصَّلاَةِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَسَبَّحَ النَّاسُ فَتَمَّ عَلَى قِيَامِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صَلاَتِهِ فَلْيَسْجُدْ مِثْلَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ " .
