لَا إِغْرَارَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَمَعْنَى غِرَارٍ يَقُولُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْكَمَالِ
" لاَ غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلاَ تَسْلِيمٍ " . قَالَ أَحْمَدُ يَعْنِي فِيمَا أُرَى أَنْ لاَ تُسَلِّمَ وَلاَ يُسَلَّمَ عَلَيْكَ وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلاَتِهِ فَيَنْصَرِفُ وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ .
( لَا غِرَار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم ) : يُرْوَى بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الصَّلَاة وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى غِرَار. قَالَهُ فِي الْمَجْمَع. قُلْت : الرِّوَايَة الْآتِيَة تُؤَيِّد رِوَايَة الْجَرّ. قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم. أَصْل الْغِرَار نُقْصَان لَبَن النَّاقَة , يُقَال : غَارَتْ النَّاقَة غِرَارًا فَهِيَ مُغَارًا إِذْ نَقَصَ لَبَنهَا , فَمَعْنَى قَوْله لَا غِرَار أَيْ لَا نُقْصَان فِي التَّسْلِيم , وَمَعْنَاهُ أَنْ تَرُدّ كَمَا يُسَلَّم عَلَيْك وَافِيًا لَا تَنْقُص فِيهِ مِثْل أَنْ يُقَال : السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته فَتَقُول السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّه وَلَا تَقْتَصِر عَلَى أَنْ تَقُول : عَلَيْكُمْ السَّلَام وَلَا تَرُدّ التَّحِيَّة كَمَا سَمِعْتهَا مِنْ صَاحِبك فَتَبْخَسهُ حَقّه مِنْ جَوَاب الْكَلِمَة. وَأَمَّا الْغِرَار فِي الصَّلَاة فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ لَا يَتِمّ رُكُوعه وَسُجُوده , وَالْآخَر أَنْ يَشُكّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَيَأْخُذ بِالْأَكْثَرِ وَيَتْرُك الْيَقِين وَيَنْصَرِف بِالشَّكِّ وَقَدْ جَاءَتْ السُّنَّة فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ أَنْ يَطْرَح الشَّكّ وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِين وَيُصَلِّي رَكْعَة رَابِعَة حَتَّى يَعْلَم أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهَا أَرْبَعًا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الْغِرَار فِي الصَّلَاة نُقْصَان هَيْئَاتهَا وَأَرْكَانهَا , وَقِيلَ أَرَادَ بِالْغِرَارِ النَّوْم أَيْ لَيْسَ فِي الصَّلَاة نَوْم. قَالَ وَقَوْله وَلَا تَسْلِيم يُرْوَى بِالْجَرِّ وَالنَّصْب , فَمَنْ جَرَّهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى صَلَاة وَغِرَاره أَنْ يَقُول الْمُجِيب وَعَلَيْك وَلَا يَقُول السَّلَام , وَمَنْ نَصَبَهُ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى غِرَار وَيَكُون الْمَعْنَى لَا نَقْص وَتَسْلِيم فِي الصَّلَاة , لِأَنَّ الْكَلَام فِي الصَّلَاة بِغَيْرِ كَلَامهَا لَا يَجُوز اِنْتَهَى ( قَالَ أَحْمَد ) : هُوَ اِبْن حَنْبَل ( يَعْنِي فِيمَا أَرَى أَنْ لَا تُسَلِّم وَلَا يُسَلَّم عَلَيْك ) : أَيْ فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَا يَجُوز فِيهَا الْكَلَام , وَهَذَا الْمَعْنَى عَلَى رِوَايَة نَصْب تَسْلِيم عَطْفًا عَلَى غِرَار ( فَيَنْصَرِف ) : أَيْ مِنْ الصَّلَاة ( وَهُوَ فِيهَا شَاكّ ) : جُمْلَة حَالِيَّة. وَالْحَدِيث اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَم جَوَاز رَدّ السَّلَام فِي الصَّلَاة , وَيُجَاب بِأَنَّهُ لَا يَدُلّ عَلَى الْمَطْلُوب لِأَنَّهُ ظَاهِر فِي التَّسْلِيم عَلَى الْمُصَلِّي لَا فِي الرَّدّ مِنْهُ وَلَوْ سَلَّمَ شُمُوله لِلرَّدِّ لَكَانَ الْوَاجِب حَمْل ذَلِكَ عَلَى الرَّدّ بِاللَّفْظِ جَمْعًا بَيْن الْأَحَادِيث.
لَا إِغْرَارَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ وَمَعْنَى غِرَارٍ يَقُولُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَى الْيَقِينِ وَالْكَمَالِ
لَا إِغْرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ
كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ .
كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ .
