" إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَلاَ يَبْرُكْ بُرُوكَ الْبَعِيرِ " .
" إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " .
( إِذَا سَجَدَ أَحَدكُمْ فَلَا يَبْرُك ) : نَهْي وَقِيلَ نَفْي ( كَمَا يَبْرُك الْبَعِير ) : أَيْ لَا يَضَع رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ كَمَا يَبْرُك الْبَعِير , شَبَّهَ ذَلِكَ بِبُرُوكِ الْبَعِير مَعَ أَنَّهُ يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رِجْلَيْهِ لِأَنَّ رُكْبَة الْإِنْسَان فِي الرِّجْل وَرُكْبَة الدَّوَابّ فِي الْيَد , وَإِذَا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا فَقَدْ شَابَهَ الْإِبِل فِي الْبُرُوك ( وَلْيَضَعْ ) : بِسُكُونِ اللَّام وَتُكْسَر ( يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ ) : قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : كَيْف نَهَى عَنْ بُرُوك الْبَعِير ثُمَّ أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ وَالْبَعِير يَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرِّجْلَيْنِ. وَالْجَوَاب أَنَّ الرُّكْبَة مِنْ الْإِنْسَان فِي الرِّجْلَيْنِ وَمِنْ ذَوَات الْأَرْبَع فِي الْيَدَيْنِ يَدُلّ عَلَى صِحَّته قَوْل سُرَاقَة : سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْض حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فِي حَدِيث هِجْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ , وَمِنْ هَاهُنَا ظَهَرَ أَنَّ الْقَوْل بِأَنَّ الرُّكْبَة فِي ذَوَات الْأَرْبَع فِي الْيَدَيْنِ لَيْسَ كَلَامًا لَا يُعْقَل وَلَا يَعْرِفهُ أَهْل اللُّغَة , كَمَا قَالَ الْعَلَّامَة اِبْن الْقَيِّم فِي زَادَ الْمَعَاد. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ : غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الزِّنَاد إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه اِنْتَهَى. وَقَالَ الْبُخَارِيّ : إِنَّ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب لَا يُتَابَع عَلَيْهِ , وَقَالَ : لَا أَدْرِي مِنْ أَبِي الزِّنَاد أَوْ لَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَذْكُور. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِيمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ نَظَر , فَقَدْ رَوَى نَحْوه عَبْد اللَّه بْن نَافِع عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثه كَذَا فِي النَّيْل. وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا يَدُلّ عَلَى سُنِّيَّة وَضْع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَابْن حَزْم وَأَحْمَد فِي رِوَايَة , وَرَوَى الْحَازِمِيّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَدْرَكْت النَّاس يَضَعُونَ أَيْدِيهمْ قَبْل رُكَبهمْ. قَالَ اِبْن أَبِي دَاوُد : وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الْحَدِيث. وَهَذَا الْحَدِيث أَقْوَى مِنْ حَدِيث وَائِل بْن حُجْر الْمَذْكُور لِأَنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا مَوْقُوفًا. كَذَا قَالَ الْحَافِظ فِي بُلُوغ الْمَرَام , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ عَلَى شَرْط مُسْلِم.
" إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَلاَ يَبْرُكْ بُرُوكَ الْبَعِيرِ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ
مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ
إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " . قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ؟ قَالَ : كُلُّهُ طَيِّبٌ. وَقَالَ : أَهْلُ الْكُوفَةِ يَخْتَارُونَ الْأَوَّلَ
