سنن أبي داود #788

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 398من📚كتاب الصلاة
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب مَنْ جَهَرَ بِهَاChapter: Those Who Recited It Out Loud
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، - قَالَ قُتَيْبَةُ فِيهِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ ‏{‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏}‏ ‏.‏ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ السَّرْحِ ‏.‏

English Translation Ibn Abbas said:The prophet (ﷺ) did not distinguish between the two surahs until the words “In the name of Allah, the Compassionate, the merciful” was revealed to him. These are the words of Ibn al-sarh.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( لَا يَعْرِف فَصْل السُّورَة حَتَّى تُنَزَّل عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم ) ‏ ‏: الْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطهمَا وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَالَ الْمُرْسَلُ أَصَحّ. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرَك بَعْد أَنْ ذَكَرَ الْحَدِيث عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَمَّا هَذَا فَثَابِت. وَقَالَ الْهَيْثَمِيّ : رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَال أَحَدهمَا رِجَال الصَّحِيح. وَالْحَدِيث اِسْتَدَلَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْبَسْمَلَة مِنْ الْقُرْآن. وَيُبْتَنَى عَلَى أَنَّ مُجَرَّد تَنْزِيل الْبَسْمَلَة تَسْتَلْزِم قُرْآنِيَّتهَا. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَالِاسْتِدْلَال بِهَذَا الْحَدِيث وَكَذَا بِكُلِّ حَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَة مِنْ الْقُرْآن عَلَى الْجَهْر بِهَا فِي الصَّلَاة لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ الْحَافِظ اِبْن سَيِّد النَّاس الْيَعْمَرِيّ : لِأَنَّ جَمَاعَة مِمَّنْ يَرَى الْجَهْر بِهَا لَا يَعْتَقِدُونَهَا قُرْآنًا. بَلْ هِيَ مِنْ السُّنَن عِنْدهمْ كَالتَّعَوُّذِ وَالتَّأْمِين , وَجَمَاعَة مِمَّنْ يَرَى الْإِسْرَار بِهَا يَعْتَقِدُونَهَا قُرْآنًا. وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّ مَسْأَلَة الْجَهْر لَيْسَتْ مُرَتَّبَة عَلَى إِثْبَات مَسْأَلَة الْبَسْمَلَة. وَكَذَلِكَ اِحْتِجَاج مَنْ اِحْتَجَّ بِأَحَادِيث عَدَم قِرَاءَتهَا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِآيَةٍ لِمَا عَرَفْت. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة : وَمِنْ حُجَج مَنْ أَثْبَتَ الْجَهْر أَنَّ أَحَادِيثه جَاءَتْ مِنْ طُرُق كَثِيرَة وَتَرْكه عَنْ أَنَس وَابْن مُغَفَّل فَقَطْ وَالتَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ ثَابِت وَبِأَنَّ أَحَادِيث الْجَهْر شَهَادَة عَلَى إِثْبَاتٍ وَتَرْكُهُ شَهَادَةٌ عَلَى نَفْيٍ وَالْإِثْبَات مُقَدَّم , وَبِأَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ تَرْك الْجَهْر قَدْ رُوِيَ عَنْهُ الْجَهْر , بَلْ رُوِيَ عَنْ أَنَس إِنْكَار ذَلِكَ. كَمَا أَخْرَجَ أَحْمَد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن يَزِيد أَبِي مَسْلَمَة قَالَ : قُلْت لِأَنَسٍ أَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم أَوْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : إِنَّك تَسْأَلنِي عَنْ شَيْء مَا حَفِظْته وَلَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلك وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّل بِأَنَّ التَّرْجِيح بِالْكَثْرَةِ إِنَّمَا يَقَع بَعْد صِحَّة السَّنَد وَلَا يَصِحّ فِي الْجَهْر شَيْء مَرْفُوع كَمَا نُقِلَ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ وَإِنَّمَا يَصِحّ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة مَوْقُوف , وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِصُورَةِ النَّفْي لَكِنَّهَا بِمَعْنَى الْإِثْبَات , وَقَوْلهمْ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعهُ لِبُعْدِهِ بَعِيد مَعَ طُول صُحْبَته , وَعَنْ الثَّالِث بِأَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي حَال حِفْظه أَوْلَى مِمَّنْ أَخَذَهُ عَنْهُ فِي حَال نِسْيَانه , وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَنَس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْء فَقَالَ : سَلُوا الْحَسَن فَإِنَّهُ يَحْفَظ وَنَسِيت. وَقَالَ الْحَازِمِيّ : الْأَحَادِيث فِي الْإِخْفَاء نُصُوص لَا تَحْتَمِل التَّأْوِيل , وَأَيْضًا فَلَا يُعَارِضهَا غَيْرهَا لِثُبُوتِهَا وَصِحَّتهَا , وَأَحَادِيث الْجَهْر لَا تُوَازِيهَا فِي الصِّحَّة بِلَا رَيْب. ثُمَّ إِنَّ أَصَحّ أَحَادِيث تَرْك الْجَهْر حَدِيث أَنَس وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظه فَأَصَحّ الرِّوَايَات عَنْهُ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَة بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ , كَذَا قَالَ أَكْثَر أَصْحَاب شُعْبَة عَنْهُ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس , وَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَر أَصْحَاب قَتَادَة عَنْهُ وَعَلَى هَذَا اللَّفْظ اِتَّفَقَ الشَّيْخَانِ وَجَاءَ عَنْهُ لَمْ أَسْمَع أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَر بِالْبَسْمَلَةِ , وَرُوَاة هَذِهِ أَقَلّ مِنْ رُوَاة ذَلِكَ. وَانْفَرَدَ بِهَا مُسْلِم وَجَاءَ عَنْهُ حَدِيث هَمَّام وَجَرِير بْن حَازِم عَنْ قَتَادَة " سُئِلَ أَنَس كَيْفَ كَانَ قِرَاءَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : كَانَتْ مَدًّا يَمُدّ بِسْمِ اللَّه وَيَمُدّ الرَّحْمَن الرَّحِيم " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ. وَجَاءَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَة أَبِي مَسْلَمَة الْحَدِيث الْمَذْكُور قِيلَ إِنَّهُ سُئِلَ بِمَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِح , ثُمَّ قَالَ الْحَازِمِيّ : وَالْحَقّ أَنَّ هَذَا مِنْ الِاخْتِلَاف الْمُبَاح , وَلَا نَاسِخ فِي ذَلِكَ وَلَا مَنْسُوخ وَاَللَّه أَعْلَم. اِنْتَهَى. ‏ ‏وَذَكَرَ اِبْن الْقَيِّم فِي الْهَدْي : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَر بِبِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم تَارَة وَيُخْفِيهَا أَكْثَر مِمَّا جَهَرَ بِهَا , وَلَا رَيْب أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْهَر بِهَا دَائِمًا فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة خَمْس مَرَّات أَبَدًا حَضَرًا وَسَفَرًا وَيُخْفِي ذَلِكَ عَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَعَلَى جُمْهُور أَصْحَابه وَأَهْل بَلَده فِي الْأَعْصَار الْفَاضِلَة , هَذَا مِنْ أَمْحَل الْمُحَال حَتَّى يُحْتَاج إِلَى التَّشَبُّث فِيهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَة وَأَحَادِيث وَاهِيَة. فَصَحِيح تِلْكَ الْأَحَادِيث غَيْر صَرِيح وَصَرِيحهَا غَيْر صَحِيح اِنْتَهَى وَقَالَ فِي السُّبُل : وَأَطَالَ الْجِدَال بَيْن الْعُلَمَاء مِنْ الطَّوَائِف لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِب , وَالْأَقْرَب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ بِهَا تَارَة جَهْرًا وَتَارَة يُخْفِيهَا. اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد31٪
حديث 399مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

البسملةنزول الوحي
مسند أحمد31٪
حديث 499مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

قُلْتُ لِعُثْمَانَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي وَإِلَى سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّم…

البسملةنزول الوحي
جامع الترمذي31٪
حديث 3086كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ، إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُثْمَانُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ…

البسملةنزول الوحي
مسند أحمد21٪
حديث 13915مسند المكثرين من الصحابة

صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }

البسملة
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، - قَالَ قُتَيْبَةُ فِيهِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ ‏
{‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏}‏ ‏.‏ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ السَّرْحِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 788
صحيح(الألباني)
حديث رقم 398 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-398