مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ
" إِذَا قَضَى الإِمَامُ الصَّلاَةَ وَقَعَدَ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ " .
( إِذَا قَضَى الْإِمَام الصَّلَاة وَقَعَدَ ) : وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ : وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِر صَلَاته ( فَأَحْدَثَ قَبْل أَنْ يَتَكَلَّم ) : وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ " قَبْل أَنْ يُسَلِّم " ( فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاته ) : أَيْ صَلَاة الْإِمَام ( وَمَنْ كَانَ خَلْفه ) : أَيْ وَتَمَّتْ صَلَاة مَنْ كَانَ خَلْف الْإِمَام مِنْ الْمَأْمُومِينَ ( مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاة ) : كَلِمَة مِنْ فِي قَوْله مِمَّنْ بَيَانِيَّة أَيْ تَمَّتْ صَلَاة مَنْ كَانَ خَلْف الْإِمَام مِنْ الْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ أَتَمُّوا الصَّلَاة مَعَ الْإِمَام دُون الْمَسْبُوقِينَ. وَفِي رِوَايَة لِلدَّارَقُطْنِيِّ : " مِمَّنْ أَدْرَكَ أَوَّل الصَّلَاة ". قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : هَذَا حَدِيث ضَعِيف , وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْض النَّاس فِي نَقَلَته , وَقَدْ عَارَضَتْهُ الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا إِيجَاب التَّشَهُّد وَالتَّسْلِيم , وَلَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ الْفُقَهَاء قَالَ بِظَاهِرِهِ , لِأَنَّ أَصْحَاب الرَّأْي لَا يَرَوْنَ أَنَّ صَلَاته تَمَّتْ بِنَفْسِ الْقُعُود حَتَّى يَكُون ذَلِكَ بِقَدْرِ التَّشَهُّد عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنْ اِبْن مَسْعُود ثُمَّ لَمْ يَقُولُوا قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس أَوْ كَانَ مُتَيَمِّمًا فَرَأَى الْمَاء وَقَدْ قَعَدَ مِقْدَار التَّشَهُّد قَبْل أَنْ يُسَلِّم فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاته. وَقَالُوا فِيمَنْ قَهْقَهَ بَعْد الْجُلُوس قَدْر التَّشَهُّد أَنَّ ذَلِكَ لَا تَفْسُد صَلَاته وَيَتَوَضَّأ. وَمِنْ مَذْهَبهمْ أَنَّ الْقَهْقَهَة لَا تَنْقُض الْوُضُوء , إِلَّا أَنْ تَكُون فِي الصَّلَاة. وَالْأَمْر فِي هَذِهِ الْأَقَاوِيل وَاخْتِلَافهَا وَمُخَالَفَتهَا الْحَدِيث بَيِّن. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقُوِيّ , وَقَدْ اِضْطَرَبُوا فِي إِسْنَاده. وَقَالَ أَيْضًا : وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد الْإِفْرِيقِيّ. قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْض أَهْل الْحَدِيث , مِنْهُمْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان وَأَحْمَد بْن حَنْبَل. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف , وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاس فِي بَعْض نَقَلَته. وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي الْفَتْح : أَمَّا حَدِيث : " إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِر صَلَاته قَبْلَ أَنْ يُسَلِّم فَقَدْ جَازَتْ صَلَاته " فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْحَافِظ. اِنْتَهَى.
مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ
مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاَةً وَلاَ أَتَمَّ صَلاَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَزَ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلاَةً وَلاَ أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ.
تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِالنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُتِمَّ الصَّلاَةَ قَالَ " وَقَدْ أَحْسَنْتَ كَذَلِكَ فَافْعَلْ " .
