سنن أبي داود #591

حسن
⬅ العودة
حديث رقم 201من📚كتاب الصلاة
🟡حسن(الألباني)|Hasan(Al-Albani)
📖
باب إِمَامَةِ النِّسَاءِChapter: On Women Action As Imam

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قِرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ ‏.‏ قَالَ وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلاَمًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ ‏.‏

English Translation Narrated Umm Waraqah daughter of Nawfal:When the Prophet (ﷺ) proceeded for the Battle of Badr, I said to him: Messenger of Allah allow me to accompany you in the battle. I shall act as a nurse for patients. It is possible that Allah might bestow martyrdom upon me. He said: Stay at your home. Allah, the Almighty , will bestow martyrdom upon you.The narrator said: Hence she was called martyr. She read the Qur'an. She sought permission from the Prophet (ﷺ) to have a mu'adhdhin in her house. He, therefore, permitted her (to do so).She announced that her slave and slave-girl would be free after her death. One night they went to her and strangled her with a sheet of cloth until she died, and they ran away.Next day Umar announced among the people, "Anyone who has knowledge about them, or has seen them, should bring them (to him)."Umar (after their arrest) ordered (to crucify them) and they were crucified. This was the first crucifixion at Medina.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( لَمَّا غَزَا بَدْرًا ) ‏ ‏: وَهِيَ قَرْيَة عَامِرَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَة أَقْرَب , وَيُقَال هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَف الطَّرِيق تَقْرِيبًا , وَبَدْر بِئْر كَانَتْ لِرَجُلٍ يُسَمَّى بَدْرًا ‏ ‏( أُمَرِّض ) ‏ ‏: مِنْ التَّمْرِيض وَهُوَ الْمُعَالَجَة وَالتَّدْبِير فِي الْمَرَض ‏ ‏( مَرْضَاكُمْ ) ‏ ‏: مَرْضَى جَمْع مَرِيض أَيْ أَخْدُم مَرْضَاكُمْ فِي أَمْرَاضهمْ ‏ ‏( قَرِّي فِي بَيْتك ) ‏ ‏: أَيْ اُسْكُنِي فِيهِ أَمْر لِلْمُؤَنَّثِ مِنْ قَرَّ يَقَرّ ‏ ‏( وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا وَجَارِيَة ) ‏ ‏: أَيْ عَلَّقَتْ عِتْقهمَا عَلَى مَوْتهَا مِنْ التَّدْبِير , وَهُوَ أَنْ يَقُول السَّيِّد لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرّ بَعْد مَوْتِي أَوْ إِذَا مُتّ فَأَنْتَ حُرّ ‏ ‏( فَقَامَا إِلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ إِلَى أُمّ وَرَقَة ‏ ‏( فَغَمَّاهَا ) ‏ ‏: مِنْ الْغَمّ وَهُوَ تَغْطِيَة الْوَجْه فَلَا يَخْرُج الْغَمّ وَلَا يَدْخُل الْهَوَاء فَيَمُوت ‏ ‏( بِقَطِيفَةٍ ) ‏ ‏: هِيَ كِسَاء لَهُ خِمْل أَيْ غَطَّيَا وَجْه أُمّ وَرَقَة بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ. ‏ ‏( وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمّ أَهْل دَارهَا ) ‏ ‏: ثَبَتَ مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ إِمَامَة النِّسَاء وَجَمَاعَتهنَّ صَحِيحَة ثَابِتَة مِنْ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ أَمَّتْ النِّسَاء عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَأُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فِي الْفَرْض وَالتَّرَاوِيح قَالَ الْحَافِظ فِي تَلْخِيص الْحَبِير : حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسْطَهنَّ رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق وَمِنْ طَرِيقه الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي حَازِم عَنْ رَائِطَة الْحَنَفِيَّة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنهنَّ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة. وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة ثُمَّ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاء عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمّ النِّسَاء فَتَقُوم مَعَهُنَّ فِي الصَّفّ. وَحَدِيث أُمّ سَلَمَة أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسْطَهنَّ. الشَّافِعِيّ وَابْن أَبِي شَيْبَة وَعَبْد الرَّزَّاق ثَلَاثَتهمْ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّار الدُّهْنِيّ عَنْ اِمْرَأَة مِنْ قَوْمه يُقَال لَهَا هُجَيْرَة عَنْ أُمّ سَلَمَة أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسْطًا وَلَفْظ عَبْد الرَّزَّاق " أَمَّتنَا أُمّ سَلَمَة فِي صَلَاة الْعَصْر فَقَامَتْ بَيْننَا " وَقَالَ الْحَافِظ فِي الدِّرَايَة : وَأَخْرَجَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ عَنْ عَائِشَة " أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمّ النِّسَاء فِي شَهْر رَمَضَان فَتَقُوم وَسْطًا ". قُلْت : وَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيث أَنَّ الْمَرْأَة إِذَا تَؤُمّ النِّسَاء تَقُوم وَسْطَهنَّ مَعَهُنَّ وَلَا تَقَدَّمهُنَّ. قَالَ فِي السُّبُل : وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى صِحَّة إِمَامَة الْمَرْأَة أَهْل دَارهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ الرَّجُل فَإِنَّهُ كَانَ لَهَا مُؤَذِّنًا وَكَانَ شَيْخًا كَمَا فِي الرِّوَايَة , وَالظَّاهِر أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمّهُ وَغُلَامَهَا وَجَارِيَتَهَا , وَذَهَبَ إِلَى صِحَّة ذَلِكَ أَبُو ثَوْر وَالْمُزَنِيّ وَالطَّبَرِيّ , وَخَالَفَ ذَلِكَ الْجَمَاهِير. وَأَمَّا إِمَامَة الرَّجُل النِّسَاء فَقَطْ , فَقَدْ رَوَى عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب " أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه عَمِلْت اللَّيْلَة عَمَلًا. قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : نِسْوَة مَعِي فِي الدَّار قُلْنَ إِنَّك تَقْرَأ وَلَا نَقْرَأ فَصَلِّ بِنَا فَصَلَّيْت ثَمَانِيًا وَالْوِتْر , فَسَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوته رِضًا " قَالَ الْهَيْثَمِيّ فِي إِسْنَاده مَنْ لَمْ يُسَمَّ. قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَادُهُ حَسَن. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي إِسْنَاده الْوَلِيد بْن عَبْد اللَّه بْن جُمَيْع الزُّهْرِيّ الْكُوفِيّ وَفِيهِ مَقَال , وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم اِنْتَهَى. وَحَدِيث أُمّ وَرَقَة أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك وَلَفْظه : " أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمّ أَهْل دَارهَا فِي الْفَرَائِض " وَقَالَ لَا أَعْرِف فِي الْبَاب حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْر هَذَا. وَقَدْ اِحْتَجَّ مُسْلِم بِالْوَلِيدِ بْن جُمَيْع. اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْن الْقَطَّان فِي كِتَابه الْوَلِيد بْن جُمَيْع وَعَبْد الرَّحْمَن بْن خَلَّاد لَا يُعْرَف حَالهمَا. قُلْت : ذَكَرَهُمَا اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات. وَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " تَؤُمّ الْمَرْأَة النِّسَاء تَقُوم فِي وَسْطهنَّ " اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 27282مسند القبائل

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ وَأَنَّهَا قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَتَأْذَنُ فَأَخْرُجُ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ وَأُدَاوِي جَرْحَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً قَالَ قَرِّي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُهْدِي لَكِ شَهَادَةً وَكَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا وَغُلَامًا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا فَطَالَ عَلَيْهِمَا فَغَمَّاهَا ف…

الشهادةالجهادالتدبير +2
صحيح مسلم22٪
حديث 96bكتاب الإيمان

بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشَيْنَاهُ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ‏.‏ فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ ‏.‏ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي ‏"‏ يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَه…

الشهادةالجهادالقتل
موطأ مالك18٪
حديث 253كتاب الصلاة في رمضان

أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا كَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ

قراءة القرآنالتدبير
سنن النسائي16٪
حديث 4715كتاب القسامة

انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلاً فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ عَب…

الشهادةالقتل
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلاَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ قُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً ‏.‏ قَالَ
‏"‏ قِرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ ‏.‏ قَالَ وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا فَأَذِنَ لَهَا قَالَ وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلاَمًا لَهَا وَجَارِيَةً فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ أَوْ مَنْ رَآهُمَا فَلْيَجِئْ بِهِمَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 591
حسن(الألباني)
حديث رقم 201 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/abudawud/2-201