لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ ـ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ ـ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.
لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ نَزَلُوا الْعَصْبَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا . زَادَ الْهَيْثَمُ وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ .
( لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ) : أَيْ مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة , وَبِهِ صَرَّحَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ ( نَزَلُوا الْعَصْبَة ) : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة الْمَفْتُوحَة وَقِيلَ مَضْمُومَة وَإِسْكَان الصَّاد الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا مُوَحَّدَة مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ عِنْد قُبَاء , وَفِي النِّهَايَة عَنْ بَعْضهمْ بِفَتْحِ الْعَيْن وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ ( فَكَانَ يَؤُمّهُمْ سَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة ) : هُوَ مَوْلَى اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار فَأَعْتَقَتْهُ , وَكَانَتْ إِمَامَته بِهِمْ قَبْل أَنْ يُعْتَق وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة لِأَنَّهُ لَازَمَ أَبَا حُذَيْفَة بَعْد أَنْ أُعْتِقَ فَتَبَنَّاهُ , فَلَمَّا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ مَوْلَاهُ وَاسْتُشْهِدَ سَالِم بِالْيَمَامَةِ فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر ( وَكَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا ) : إِشَارَة إِلَى سَبَب تَقْدِيمهمْ لَهُ مَعَ كَوْنهمْ أَشْرَف مِنْهُ , وَفِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا. وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَفِي إِمَامَة سَالِم مَعَ وُجُود عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ دَلَالَة قَوِيَّة عَلَى مَذْهَب مَنْ يُقَدِّم الْأَقْرَأ عَلَى الْأَفْقَه اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر عَمْرو بْن سَلَمَة.
لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ ـ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ ـ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.
كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ فَكَانَ الرُّكْبَانُ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً النَّاسُ يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ فَلَمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ فَا…
كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لاِبْنِ عُمَرَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسَمِائَةٍ فَقِيلَ لَهُ هُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ. يَقُولُ لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.
أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا قَالَ أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ قَالَ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ جَمَعَ مِنْ الْقُرْآنِ مَا جَمَعْتُ قَالَ فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي قَالَ فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلّ…
" إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ " .
