إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ
أَنَّ الصَّلاَةَ، كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَقَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .
( قَالَ ) : أَيْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم ( قَالَ أَبُو عَمْرو ) : يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ كَمَا بَيَّنَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه بِقَوْلِهِ : حَدَّثَنِي زُهَيْر بْن حَرْب قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ ( هَذَا لَفْظه ) : أَيْ دَاوُد بْن رَشِيد ( قَبْل أَنْ يَأْخُذ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : يَعْنِي مَقَامه. قَالَ النَّوَوِيّ فِي رِوَايَة : " إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي " وَفِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَقُمْنَا فَعَدَلْنَا الصُّفُوف قَبْل أَنْ يَخْرُج إِلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي رِوَايَة : " أَنَّ الصَّلَاة كَانَتْ تُقَام لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافّهمْ قَبْل أَنْ يَقُوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامه ". وَفِي رِوَايَة جَابِر بْن سَمُرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : " كَانَ بِلَال رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُؤَذِّن إِذَا دَحَضَتْ , وَلَا يُقِيم حَتَّى يَخْرُج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاة حِين يَرَاهُ " قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : يُجْمَع بَيْن مُخْتَلِف هَذِهِ الْأَحَادِيث بِأَنَّ بِلَالًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يُرَاقِب خُرُوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ غَيْره أَوْ إِلَّا الْقَلِيل , فَعِنْد أَوَّل خُرُوجِهِ يُقِيم وَلَا يَقُوم النَّاس حَتَّى يَرَوْهُ ثُمَّ لَا يَقُوم مَقَامه حَتَّى يَعْدِلُوا الصُّفُوف , وَقَوْله فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافّهمْ قَبْل خُرُوجه لَعَلَّهُ كَانَ مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ وَنَحْوهمَا لِبَيَانِ الْجَوَاز أَوْ لِعُذْرٍ , وَلَعَلَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي " كَانَ بَعْد ذَلِكَ. قَالَ الْعُلَمَاء : وَالنَّهْي عَنْ الْقِيَام قَبْل أَنْ يَرَوْهُ لِئَلَّا يَطُول عَلَيْهِمْ الْقِيَام وَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِض لَهُ عَارِض فَيَتَأَخَّر بِسَبَبِهِ. اِنْتَهَى. وَهَكَذَا قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح. وَقَالَ أَيْضًا قَالَ مَالِك فِي الْمُوَطَّإِ لَمْ أَسْمَع فِي قِيَام النَّاس حِين تُقَام الصَّلَاة بِحَدٍّ مَحْدُود إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى طَاقَة النَّاس فَإِنَّ مِنْهُمْ الثَّقِيل وَالْخَفِيف. وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ الْإِمَام مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِد لَمْ يَقُومُوا حَتَّى تَفْرُغ الْإِقَامَة. وَعَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ يَقُوم إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّن قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة. رَوَاهُ اِبْن الْمُنْذِر وَغَيْره , وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَصْحَاب عَبْد اللَّه. وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّن اللَّه أَكْبَر وَجَبَ الْقِيَام , وَإِذَا قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة عُدِلَتْ الصُّفُوف , وَإِذَا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَبَّرَ الْإِمَام وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة يَقُومُونَ إِذَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلَاح , فَإِذَا قَالَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة كَبَّرَ الْإِمَام , وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَام فِي الْمَسْجِد , فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ
أَنَّ الصَّلاَةَ، كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَقَامَهُ .
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَحَدِيثُ أَنَسٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَنْتَظِرَ النَّاسُ الإِمَامَ وَهُمْ قِيَامٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَ الإِمَامُ فِي…
" إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ " .
إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي
